إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

رئاسة المنصوري للحكومة تضع ملف التمثيلية النسائية تحت مجهر التقييم السياسي

نُشر في

يفتح تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة المغربية نقاشاً وطنياً متجدداً حول واقع ومستقبل المشاركة السياسية للمرأة، خاصة مع النتائج التي أفرزتها انتخابات 2026، والتي سجلت صعود 107 نائبات إلى قبة البرلمان من أصل 395 مقعداً، مقابل 96 نائبة خلال الولاية التشريعية السابقة.

وجاء هذا الزخم السياسي متزامناً مع صدور تقرير مرحلي مشترك عن “ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء” و”ائتلاف 190 من أجل عالم عمل خال من العنف”، حيث دعا التقرير إلى تجاوز لغة الأرقام والنسب المئوية في تقييم حضور النساء، والانتقال نحو تحليل جوهر مشاركتهن ومدى تأثيرهن الفعلي داخل دوائر اتخاذ القرار.

وبلغة الأرقام، ارتفعت حصة التمثيلية النسائية إلى نحو 27.1 في المائة، وهي زيادة تعادل 11 مقعداً إضافياً مقارنة بانتخابات 2021 التي كانت قد توقفت عند 24.3 في المائة. وتكشف المعطيات أن الجزء الأكبر من هذا الحضور البرلماني تحقق بفضل الدوائر الجهوية، بينما شهدت الدوائر المحلية تطوراً طفيفاً بظفر 17 امرأة بمقاعد انتخابية، في مقابل 6 نساء فقط في الاستحقاقات السابقة.

ويشير التقرير إلى أن تعيين المنصوري بموجب الفصل 47 من الدستور في 29 شتنبر 2026، كأول امرأة تتولى رئاسة السلطة التنفيذية في تاريخ المملكة، يمنح ملف المشاركة النسائية أبعاداً جديدة، حيث تحول الاهتمام من مجرد التواجد العددي في المؤسسات المنتخبة إلى مراقبة مدى القدرة على صياغة السياسات العمومية وتنزيلها.

كما شدد معدو الوثيقة على أهمية تقييم الأثر، مطالبين بمتابعة دقيقة لحجم حضور النساء في الحكومة المرتقبة، وطبيعة الحقائب الوزارية المسندة إليهن، ومدى تواجدهن في المواقع الاستراتيجية، وهو ما يربط نجاح هذه التجربة بجودة المشاركة السياسية لا بحجمها فقط.

وفي سياق تعزيز هذه المكتسبات، اقترح الائتلافان ثماني توصيات عملية، من أبرزها إنشاء قاعدة بيانات رسمية ومفتوحة تفصل النتائج حسب الجنس والحزب والدوائر، مع إلزام الأحزاب بالكشف عن معايير منح التزكيات، ووضع مؤشر وطني مستقل لقياس نسب نجاح النساء في الدوائر المحلية.

ولم يغفل التقرير التحديات التي تواجه النساء في الفضاء العام، لا سيما العنف الرقمي والتشهير خلال الحملات الانتخابية، داعياً إلى وضع آليات قانونية سريعة للحماية، مع التشديد على أن الرصد سيستمر ليشمل توزيع المسؤوليات داخل مكتب مجلس النواب واللجان الدائمة لضمان الانتقال الحقيقي من التمثيل الصوري إلى التأثير الفعلي في القرار السياسي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.