تستعد جماعتا بوزمو وإملشيل بإقليم ميدلت لاستقبال فعاليات موسم الخطوبة لعام 2026، وذلك في الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى غاية الثالث منه. ويعد هذا الموعد السنوي من أبرز المحطات التي تحتفي بالهوية الأمازيغية وتوثق للتقاليد الاجتماعية المتجذرة في عمق جبال الأطلس الكبير.
وتأتي دورة هذه السنة تحت شعار “التراث اللامادي: جسر بين الماضي والمستقبل”، حيث تتزامن مع تنظيم مهرجان موسيقى الأعالي. ويهدف المنظمون من خلال هذا المزيج إلى خلق توازن بين صون الموروث الثقافي العريق وضمان استمراريته لدى الأجيال الناشئة، فضلاً عن تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
وتظل طقوس الزواج الجماعي في بوزمو وإملشيل الركيزة الأساسية للموسم، حيث توفر فرصة عملية للأزواج من مختلف الدواوير لتوثيق عقود قرانهم في إطار رسمي واجتماعي. وقد تطورت هذه العادة بمرور الزمن لتصبح تظاهرة ثقافية كبرى تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه، بعد أن كانت في الأصل حلاً عملياً لتجاوز صعوبات التنقل وبعد المسافات عن مراكز التوثيق.
وبالإضافة إلى الجانب الاجتماعي، يخصص البرنامج حيزاً مهماً للفن والموسيقى الأمازيغية، حيث يساهم مهرجان موسيقى الأعالي في إبراز التراث الشفهي للمنطقة. كما يضم الموسم معرضاً للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، مما يتيح للتعاونيات المحلية عرض إبداعاتها وتنشيط الحركة التجارية في المنطقة.
ولا يغفل البرنامج الأنشطة الموازية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، إذ يتضمن مسابقات رياضية وتربوية، إلى جانب تنظيم مسابقات في حفظ وتجويد القرآن الكريم وتكريم التلاميذ المتفوقين. وتساهم هذه الفعاليات في تعزيز مكانة الموسم كوجهة سياحية وثقافية متكاملة، تراهن على تحويل الموروث المحلي إلى رافعة للتنمية المستدامة.








التعليقات
0 تعليق