اختار حزب التقدم والاشتراكية اعتماد مقاربة تتسم بالتريث والتدقيق قبل اتخاذ قراره الحاسم بخصوص الانضمام إلى التشكيلة الحكومية المقبلة، مفضلاً إخضاع هذا الملف لنقاشات موسعة داخل هياكله التنظيمية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة الحزب تقييم العروض السياسية المتاحة لضمان صياغة موقف يعكس تطلعات قواعده الحزبية.
وتفيد المعطيات المسربة من أروقة المكتب السياسي بأن الحزب يضع البرامج التنموية والأولويات الاجتماعية فوق أي اعتبار آخر، مؤكداً أن قراره لن يكون مبنياً على حسابات عددية محضة تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية. وتركز النقاشات الداخلية بشكل مكثف على ضرورة وجود تقاطعات جوهرية في الرؤى السياسية، خاصة فيما يتعلق بملفات العدالة الاجتماعية وتطوير المرافق العمومية.
ويعمل نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، على استثمار رصيد التجربة الحكومية السابقة للحزب ومساره في المعارضة للتعامل مع المشاورات الحالية بمرونة وحذر. وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحزب يسعى للحصول على ضمانات تتيح له تفعيل توجهاته التقدمية، معتبراً أن المشاركة في العمل الحكومي يجب أن تشكل قيمة مضافة للسياسات العمومية وليس مجرد ملء للفراغ داخل الأغلبية.
ومن المنتظر أن تؤول هذه المشاورات الداخلية إلى إعداد تقرير مفصل سيتم رفعه إلى اللجنة المركزية للحزب. وستكون هذه الهيئة التقريرية هي صاحبة الكلمة الفصل، حيث سيعمد أعضاؤها إلى التصويت على خيار الالتحاق بالتحالف الحكومي في حال تحقق الشروط المطلوبة، أو اختيار التموقع في صفوف المعارضة الوطنية ومواصلة الترافع من داخل المؤسسات.








التعليقات
0 تعليق