كشف المغرب عن خطط طموحة لتطوير طائرة مسيّرة متطورة تحمل اسم “إريفي”، وذلك في سياق فعاليات الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران. ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة استراتيجية بين إدارة الدفاع الوطني وشركة “هارماتان للذكاء الاصطناعي”، تجسيداً لتوجه المملكة نحو توطين الصناعات الدفاعية وتطوير حلول تكنولوجية ذاتية.
وشهدت مراسم توقيع خطاب النوايا الخاص بهذا البرنامج حضور كل من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى جانب معاذ المغاري، الرئيس التنفيذي للشركة المطورة، ووفد رفيع من المسؤولين العسكريين والمدنيين.
وتتميز هذه المسيّرة بمدى تشغيلي يصل إلى ألفي كيلومتر، معتمدة على نظام قيادة ذاتي يتيح لها تنفيذ المهام الموكلة إليها بدقة عقب تحديد الأهداف والمصادقة عليها من قبل القيادة العسكرية، حيث تنجز عملياتها دون تدخل بشري مباشر مع التزام تام بالمسارات والمعايير المحددة مسبقاً.
ومن الناحية التقنية، تعتمد الطائرة على نظام ملاحة مستقل لا يحتاج إلى الأقمار الصناعية، معززاً بتقنية التوجيه البصري في المرحلة النهائية من المهمة. وتمنح هذه الخصائص الطائرة قدرة عالية على العمل في بيئات تتسم بالتشويش على أنظمة الملاحة التقليدية، إضافة إلى قدرتها على التحليق المنخفض لتعزيز فعاليتها الميدانية.
وأوضحت شركة “هارماتان” أن الاعتماد على هذه الأنظمة الذاتية يهدف إلى تمكين الكوادر البشرية من التركيز على التخطيط الاستراتيجي، بينما تتكفل المنصة الذكية بالتنفيذ المستقل للمهام. كما شددت الشركة على أن معظم المكونات الأساسية للمسيّرة ستصمم وتصنع محلياً بكفاءات وطنية مغربية.
ويشكل هذا المشروع امتداداً لاتفاقية تعاون سابقة وُقعت في يونيو 2026، والتي تهدف إلى إرساء قاعدة صناعية دفاعية بالمغرب وتأسيس مركز للبحث والتطوير بالرباط مخصص للأنظمة الذكية. يذكر أن “هارماتان للذكاء الاصطناعي”، التي أسسها المهندس المغربي معاذ المغاري عام 2024، تختص بتطوير منظومات روبوتية متقدمة في مجالات الاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والضربات الدقيقة في البيئات المعقدة.





التعليقات
0 تعليق