إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مقالات رأي

عملية فجر اليمن تطلق هجوماً واسع النطاق لتقويض نفوذ الحوثيين على أربع جبهات استراتيجية

نُشر في

شنت القوات الحكومية اليمنية مدعومة بتحالف تقوده السعودية هجوماً مضاداً مكثفاً تحت مسمى “فجر اليمن”، في تحرك عسكري يهدف إلى استعادة السيطرة على مناطق حيوية كانت قد سقطت في قبضة جماعة الحوثي خلال الأسابيع الماضية. وشهدت الساعات الأولى من العملية تنفيذ أكثر من 1100 عملية استهداف طالت خطوط الإمداد ومراكز القيادة والمواقع العسكرية، بمشاركة نحو 100 طائرة حربية، مما أسفر عن تدمير مئات الأهداف الاستراتيجية وفقاً لتقديرات التحالف.

تركزت العمليات القتالية بشكل متزامن في أربع جبهات رئيسية شملت صعدة والجوف وتعز والساحل الغربي، حيث اعتمد الهجوم على تنسيق دقيق بين القصف الجوي المكثف والعمليات البرية التي نفذتها قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة الشعبية. ونجحت القوات المهاجمة في تحقيق اختراقات ميدانية سريعة، أبرزها استعادة السيطرة على منطقة باب المندب ومدينة المخا ومطار الذباب، مما أدى إلى قطع طرق إمداد الحوثيين ووضعهم في موقف دفاعي بعد أن كانوا في حالة هجوم مستمر منذ شهر سبتمبر.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التمدد الحوثي السريع في المناطق المفتوحة بالساحل الغربي تحول إلى نقطة ضعف استراتيجية، حيث أصبحت قواتهم هدفاً سهلاً للغارات الجوية والمسيرات. وفي الوقت ذاته، توسعت رقعة المواجهات لتشمل ضربات في عمق العاصمة صنعاء، بالتزامن مع معارك محتدمة في مأرب والجوف، مما يفرض على الحوثيين تشتيت احتياطياتهم العسكرية على جبهات متعددة في آن واحد.

وتلعب الولايات المتحدة دوراً داعماً في هذه العملية من خلال تقديم الدعم الاستخباراتي وبيانات الاستهداف وتزويد الطائرات بالوقود، مع وجود نحو 200 مستشار أمريكي في مراكز التخطيط السعودية، وذلك بعد رفض واشنطن التدخل المباشر في ضربات عسكرية. ويأتي هذا التحرك في ظل قلق سعودي متزايد من التهديدات التي يشكلها وجود الحوثيين قرب باب المندب على الملاحة الدولية وأمن المنطقة، مما دفع الرياض للعودة بقوة إلى العمليات العسكرية المباشرة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات الحكومية ضغطها العسكري، يحاول الحوثيون الرد عبر محاولات تقدم في مناطق بتعز، مما يخلق تعقيداً ميدانياً في خطوط الإمداد والالتفاف. ويرى مراقبون أن نجاح “فجر اليمن” في تثبيت المكاسب الحالية والتقدم نحو الخوخة والحديدة قد يغير موازين القوى بشكل جذري، بينما تظل التطورات القادمة مرهونة بقدرة الأطراف على إدارة هذه المعارك المتشابكة والضغط المستمر على مراكز الثقل الحوثية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.