شهد القصر الملكي بالرباط، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، حيث سجلت الحكومة حضور سبع نساء ضمن أعضائها. ويأتي هذا الرقم ليعزز التمثيلية النسائية داخل الجهاز التنفيذي، مسجلاً ارتفاعاً بوزيرة واحدة مقارنة بالحكومة السابقة التي كان يقودها عزيز أخنوش.
تأتي هذه التعيينات نتاجاً للاستحقاقات التشريعية التي عرفتها المملكة بتاريخ 23 شتنبر 2026، وما تلاها من مشاورات سياسية مكثفة لتشكيل الأغلبية الحكومية. وتتوزع الحقائب النسائية على قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والأسرة، والعلاقات مع البرلمان، والتكوين المهني، والإسكان، وإصلاح الإدارة، إلى جانب رئاسة الحكومة.
وبحسب القائمة المعلنة، تولت شرفات أفيلال حقيبة وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بينما أسندت وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة لنجوى كوكوس. كما عُينت قلوب فيطح وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وشغلت ماديحة خيير منصب وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وفي السياق ذاته، تولت فاطمة السعدي مهام وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، فيما جرى تعيين عائشة كلاع وزيرة منتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بقطاع إصلاح الإدارة. وتغطي هذه الحقائب مجالات اقتصادية واجتماعية وإدارية متنوعة، مما يضع الوزيرات أمام تحديات تطوير السياسات العمومية وتنفيذ التزامات الحكومة.
وعلى صعيد آخر، تميزت التشكيلة الحكومية الجديدة باستمرار عدد من الوجوه الوزارية السابقة، حيث احتفظ فوزي لقجع بحقيبة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وعبد اللطيف وهبي بوزارة العدل، ونزار بركة بوزارة التجهيز والماء والغابات. كما استمر رياض مزور في وزارة الصناعة والتجارة، ومحمد المهدي بنسعيد في وزارة الشباب والثقافة والرياضة، وعز الدين المداوي في التعليم العالي، وعبد الصمد قيوح في النقل واللوجستيك.
يعكس هذا التوازن بين الوجوه المستمرة والتمثيلية النسائية الجديدة توجهاً يجمع بين الخبرة التراكمية وتجديد النخب، في وقت يترقب فيه الرأي العام الوطني أداء الحكومة الجديدة في تدبير الملفات الكبرى خلال المرحلة المقبلة.








التعليقات
0 تعليق