شهدت مدينة بنغازي الليبية انعقاد اجتماع أمني إقليمي رفيع المستوى بمشاركة وفود من أربعين دولة، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى توحيد الاستراتيجيات الأمنية وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية للحد من التهديدات العابرة للحدود. وجاء هذا اللقاء ثمرة شراكة استراتيجية بين الإدارة العامة للدراسات والمستندات المغربية وجهاز المخابرات الليبية، وبالتعاون مع منصة مراكش الإقليمية التابعة للأمم المتحدة.
وحضر فعاليات هذا الاجتماع، الذي انعقد تحت عنوان “التصدي للتداخل بين الإرهاب والجريمة المنظمة في إفريقيا”، كل من ياسين المنصوري المدير العام لـ”لادجيد”، والفريق أول حسين العائب رئيس المخابرات الليبية، والفريق أول ركن صدام حفتر نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأوضح صدام حفتر خلال كلمته أن التصدي للتحديات الأمنية المعقدة يستلزم رفع كفاءة الأجهزة الاستخباراتية وتعزيز الشراكات الدولية، مشيراً إلى أن التنسيق الوثيق وتبادل البيانات يعدان ركيزتين أساسيتين لتقويض الارتباطات المتزايدة بين الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة.
كما نوه المسؤول العسكري الليبي بمستوى التعاون مع الجانب المغربي في تنظيم هذا الحدث، مشدداً على ضرورة صياغة رؤية أمنية مشتركة تركز على استباق المخاطر قبل تفاقمها. واعتبر حفتر أن اختيار بنغازي لاستضافة هذا اللقاء الدولي يجسد التحول الإيجابي الذي عرفته المدينة من مواجهة الإرهاب إلى لعب دور فاعل في التنسيق الأمني الإقليمي.
وأكد نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية التزام بلاده بالمساهمة في استقرار المحيط الإفريقي، مشدداً على أن حماية الأمن القومي لم تعد مهمة فردية للدول، بل تتطلب تضافر الجهود الدولية المستمرة. كما لفت إلى أن العمل الاستخباراتي اليقظ يظل حجر الزاوية في حماية سيادة الدول وصون مصالحها في ظل التحديات المتصاعدة التي تتجاوز الحدود الوطنية.








التعليقات
0 تعليق