دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على خط النزاعات القضائية المرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة، حيث تقدم يوم الجمعة الماضي بطعن رسمي يطالب من خلاله بإلغاء مقعدي مرشحي حزبي الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، معتبراً أن العملية الانتخابية شابتها خروقات جوهرية.
ويستند الطعن الموجه ضد فوز عبد اللطيف الغلبزوري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، إلى التداعيات القانونية المرتبطة بواقعة “الصاك” الشهيرة، وهي القضية التي يتابع فيها حالياً عمدة طنجة، منير ليموري، وسبعة أشخاص آخرين أمام القضاء، على خلفية شبهات تمس نزاهة الاقتراع.
وفي السياق ذاته، شملت تحركات الحزب الطعن في انتخاب محمد الزموري عن حزب الحركة الشعبية، حيث استند في دفوعاته إلى تسجيل فيديو يوثق، وفق ادعاءات الحزب، محاولات لاستمالة الناخبين عبر شراء الأصوات، وهي المعطيات التي يرى الاتحاد الاشتراكي أنها تستوجب إعادة النظر في شرعية هذا المقعد.
وتأتي هذه الخطوة لتزيد من تعقيد المشهد الانتخابي في طنجة، حيث باتت هذه المقاعد تحت مجهر القضاء الدستوري، في ظل مطالبات متزايدة بفتح تحقيق شامل في سير العملية الانتخابية بالدائرة، التي شهدت في وقت سابق طعوناً مماثلة من قبل تحالف فيدرالية اليسار، الذي طالب بإعادة الانتخابات نتيجة ما وصفه بخروقات شابت الاستحقاق.
تجدر الإشارة إلى أن لائحة الطاعنين في نتائج هذه الدائرة تضم أيضاً كلاً من حزب العدالة والتنمية، الذي استهدف مقعد الأصالة والمعاصرة، وحزب الاتحاد الدستوري، وذلك في وقت لا تزال فيه تداعيات واقعة الحقيبة المليئة بأوراق التصويت تلقي بظلالها على النقاش السياسي المحلي، وسط اتهامات متبادلة بين الفرقاء السياسيين حول شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.








التعليقات
0 تعليق