يتجه جياني إنفانتينو بثبات نحو تأمين ولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، مستنداً إلى قاعدة دعم واسعة من اتحادات قارية وازنة، وذلك رغم الضغوط التي واجهها مؤخراً بسبب ملفات استثمارية مثيرة للجدل.
وفي تصريحات خص بها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، شدد رئيس الفيفا على أن القرار النهائي بشأن هوية الرئيس المقبل يبقى بيد الاتحادات الوطنية الأعضاء، معتبراً أن التباين في وجهات النظر داخل أروقة المؤسسة يعد مؤشراً على حيوية المسار الديمقراطي المتبع في انتخاب القيادة.
وتعززت حظوظ المسؤول البالغ من العمر 56 عاماً بعد حصوله على تأييد رسمي من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالإضافة إلى مواقف داعمة عبرت عنها اتحادات إفريقية خلال زيارته الأخيرة للرأس الأخضر، وهو التأييد الذي سعي لترسيخه أيضاً خلال تحركاته في العاصمة اليابانية طوكيو.
وعلى الرغم من هذا الزخم الانتخابي، لا تزال تداعيات مقترح “فيفا فورورد إنتربرايز” تثير تساؤلات حول أسلوب الإدارة، حيث واجه المشروع التجاري رفضاً من هيئات كروية في أوروبا وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، مما دفع الاتحاد الدولي في نهاية المطاف إلى التخلي عن الفكرة.
وفي مسعى لاحتواء الاحتقان، قدم إنفانتينو اعتذاراً رسمياً خلال اجتماع مجلس الفيفا بزيوريخ الأسبوع الماضي حول الطريقة التي أُدير بها ملف الاستثمار، إلا أن هذه الخطوة لم تنهِ تماماً حالة التحفظ لدى بعض الأطراف، خاصة الأوروبية منها.
ورداً على الأصوات المطالبة بالتغيير، جدد إنفانتينو التأكيد على أن شرعيته تستمد من تصويت الاتحادات الـ211 الأعضاء، مشدداً على أن الاحتكام لصناديق الاقتراع هو الفيصل، مع إقراره بحق المعارضين في التعبير عن آرائهم بكل حرية.
ومع غياب أي منافس معلن حتى اللحظة، يظل المشهد الانتخابي مفتوحاً على كل الاحتمالات إلى حين إغلاق باب الترشيحات في 18 نونبر المقبل، حيث يطمح إنفانتينو، الذي يتولى المسؤولية منذ 2016، إلى تمديد بقائه في المنصب حتى عام 2031 عبر انتخابات مارس المقبل.








التعليقات
0 تعليق