افتتحت بالعاصمة القطرية الدوحة، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، فعاليات النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي، الذي ينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” بشراكة مع دولة قطر. ويجمع هذا الحدث الدولي نخبة من صناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال، والخبراء الاقتصاديين، لبحث مستقبل الاستثمار في ظل واقع جيوسياسي وتقني متسارع التغير.
وجه أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، نداءً عاجلاً عبر كلمة ألقتها نيابة عنه نان لي كولينز، مديرة الاستثمار والمشروعات في “الأونكتاد”، بضرورة العمل على ردم الهوة الاستثمارية بين الدول المتقدمة والنامية. وأشار غوتيريس إلى أن القطاعات التكنولوجية الناشئة كأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والطاقة تستحوذ على حصة الأسد من الاستثمارات العالمية، التي سجلت نحو 1.6 تريليون دولار في عام 2025، مشدداً على أهمية ضمان توزيع أكثر عدالة لهذه التدفقات.
من جانبه، نبه بيدرو مانويل مورينو، الأمين العام بالنيابة لـ”الأونكتاد”، إلى التفاوت الصارخ في قدرة الدول على جذب الاستثمارات الاستراتيجية. وأوضح أن الاقتصادات الأقل نمواً وتلك ذات الدخل المتوسط لا تحظى إلا بـ10 في المائة من استثمارات القطاعات الحديثة، نظراً لافتقارها أحياناً للبنيات التحتية التقنية والطاقية والمؤسساتية اللازمة لاحتضان مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وفي سياق متصل، أكد أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة، أن استعادة الثقة وتعزيز التعاون الدولي هما السبيل الوحيد لمواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. ودعا المسؤول القطري إلى تجاوز سياسات الانغلاق والعمل على صياغة قواعد دولية واضحة ومستقرة تشجع على تدفق رؤوس الأموال وبناء الشراكات العابرة للحدود.
وتستمر أشغال المنتدى على مدار ثلاثة أيام، حيث يضم البرنامج 108 جلسات وحوارات رفيعة المستوى موزعة على ثمانية مسارات موضوعاتية. وتغطي هذه الجلسات قضايا حيوية تشمل التنمية المستدامة، والتمويل الأخضر، وريادة الأعمال، وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالمعادن النادرة وأمن الطاقة، بهدف تحويل التحديات الراهنة إلى فرص استثمارية ملموسة تخدم التنمية العالمية.








التعليقات
0 تعليق