إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

الجديدة تحتضن موعدا إفريقيا بارزا في عالم الخيل واليانصيب

16:24 · 11/09/2026

هجر إمغري

تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 شتنبر الجاري، فعاليات الدورة الخامسة من الجائزة الكبرى لإفريقيا، في موعد مهني يجمع عددا من الفاعلين والخبراء والمؤسسات العاملة في مجالات الألعاب واليانصيب وسباقات الخيل، ويمنح المدينة فرصة جديدة لتعزيز حضورها ضمن خريطة التظاهرات الاقتصادية والرياضية ذات الامتداد الإفريقي.

وتجمع هذه الدورة بين النقاش المهني وتبادل الخبرات واستعراض أحدث الحلول والابتكارات المرتبطة بالقطاعات المعنية، في وقت تعرف فيه الأسواق الإفريقية تحولات متسارعة على مستوى سلوك المستهلكين وأنماط الإقبال على مختلف الخدمات والمنتجات المرتبطة بالألعاب واليانصيب وسباقات الخيل.

ويأتي اختيار الجديدة لاحتضان هذا الموعد بعد محطات سابقة استضافتها مدن مغربية أخرى، إذ سبق أن أقيمت ثلاث دورات بمدينة مراكش، قبل أن ينتقل الحدث إلى الدار البيضاء سنة 2025، لتصبح الجديدة هذه السنة محطة جديدة في مسار تطور الجائزة الكبرى لإفريقيا واتساع نطاق حضورها داخل المغرب والقارة.

ويعكس هذا الانتقال بين المدن المغربية طبيعة التظاهرة التي تسعى إلى توسيع دائرة المشاركة والانفتاح على فاعلين جدد، خصوصا أن الدورة الحالية لا تقتصر على الجانب الاحتفالي، بل تركز بشكل واضح على القضايا التي تشغل المؤسسات والمهنيين، وعلى رأسها فهم التحولات الاجتماعية والثقافية المؤثرة في سلوك المستهلك داخل الأسواق الإفريقية.

وانطلقت فعاليات الدورة بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، حيث شهد البرنامج افتتاحا رسميا إلى جانب إطلاق معرض مهني مخصص للقاءات الأعمال والتواصل بين مختلف الشركات والمؤسسات المشاركة. ويمنح هذا الفضاء للعارضين فرصة تقديم حلولهم وخبراتهم، كما يتيح للمهنيين الاطلاع على التطورات التي يشهدها القطاع ومناقشة إمكانيات التعاون والشراكة.

ويشارك في المعرض نحو 25 عارضا يمثلون شركاء وشركات ناشئة وفاعلين متخصصين، حيث يعرض المشاركون مجموعة من الحلول والابتكارات الموجهة إلى قطاعات الألعاب واليانصيب وسباقات الخيل. كما تشكل اللقاءات المباشرة بين الشركات والمؤسسات فرصة لبحث فرص التعاون وتبادل التجارب، خصوصا في ظل تنامي الحاجة إلى تطوير خدمات تستجيب للتحولات الجديدة في الأسواق الإفريقية.

ويحتل موضوع سلوك المستهلك موقعا مركزيا ضمن برنامج الدورة الخامسة، بعدما أصبحت التغيرات الاجتماعية والثقافية عاملا مؤثرا في طبيعة الطلب وتوجهات الجمهور. لذلك، يناقش المشاركون خلال الندوة المخصصة لهذا الجانب العلاقة بين الثقافة والسلوك الاجتماعي والاستهلاك داخل قطاع اليانصيب الإفريقي، مع محاولة رصد الخصوصيات التي تميز كل سوق عن غيرها.

وتطرح هذه النقاشات أسئلة مرتبطة بكيفية فهم المستهلك الإفريقي، ومدى قدرة المؤسسات العاملة في القطاع على مواكبة التحولات التي طرأت على عاداته وتوقعاته. كما تفتح المجال أمام الخبراء والمهنيين لتبادل الرؤى حول الطرق التي يمكن من خلالها تطوير المقاربات والخدمات بما يتلاءم مع الخصوصيات الاجتماعية والثقافية لمختلف البلدان الإفريقية.

ويشارك في هذه النقاشات خبراء ووفود تمثل مؤسسات اليانصيب الإفريقية، إلى جانب شركاء دوليين، ما يمنح الدورة بعدا يتجاوز اللقاءات المهنية التقليدية، ويجعلها فضاء للحوار حول مستقبل قطاعات تعرف بدورها تغيرات متواصلة بفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي تشهدها القارة.

ويؤكد المنظمون أن الدورة الحالية تمثل مرحلة جديدة في مسار الجائزة الكبرى لإفريقيا، خاصة مع اختيار مدينة الجديدة لاحتضان هذا الحدث، وهو ما يعكس توجها نحو توسيع إشعاع التظاهرة وترسيخ حضورها كموعد يجمع مؤسسات وفاعلين من مختلف أنحاء القارة.

ويعزز هذا الحضور أيضا طبيعة الشراكة التي تجمع بين المؤسسات المنظمة، والتي تقوم على تبادل الخبرات ودعم التعاون بين الفاعلين في قطاعي الخيل واليانصيب. كما تمنح التظاهرة فرصة لتقريب التجارب الإفريقية من بعضها، والبحث عن مساحات جديدة للتنسيق وتطوير المبادرات المشتركة.

ويستمر البرنامج إلى غاية يوم السبت 12 شتنبر، حيث تنتقل فعاليات الجائزة الكبرى لإفريقيا إلى الجانب الرياضي من خلال تنظيم منافسات في سباقات الخيل. ويمنح هذا الموعد التظاهرة بعدا عمليا، يجمع بين اللقاءات المهنية والنقاشات المتخصصة والعروض المرتبطة برياضة الفروسية وسباقات الخيل.

وتحضر الشركة الملكية لتشجيع الفرس بقوة في هذه التظاهرة بالنظر إلى موقعها داخل منظومة قطاع الخيول بالمغرب، إذ تضطلع بأدوار مرتبطة بتطوير تربية الخيول وتحسين السلالات وتنظيم سباقات الخيل وتدبير الألعاب ذات الصلة، فضلا عن مساهمتها في مواكبة الفاعلين في هذا المجال.

ويرتبط حضور جمعية اليانصيب الإفريقية بدورها في تعزيز التعاون بين المؤسسات العاملة في هذا القطاع بالقارة، خاصة أنها تضم مؤسسات عمومية ومختلطة وخاصة تنشط وفق حقوق أو تراخيص أو امتيازات مرتبطة باستغلال ألعاب الحظ في عدد من الدول الإفريقية.

ويكشف تنظيم الجائزة الكبرى لإفريقيا في الجديدة عن أهمية متزايدة للمغرب كمحطة لاستضافة اللقاءات المهنية ذات البعد القاري، كما يبرز قدرة المدن المغربية على احتضان تظاهرات تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والرياضية والتجارية.

وفي السياق ذاته، يتيح هذا الحدث للمهنيين فرصة لمناقشة مستقبل قطاعات الألعاب واليانصيب وسباقات الخيل، ليس فقط من زاوية تطور الخدمات، وإنما أيضا من خلال دراسة المتغيرات التي تؤثر في قرارات المستهلكين وتوجهاتهم داخل الأسواق الإفريقية.

وتسعى الدورة الخامسة، من خلال برنامجها المتنوع، إلى الجمع بين الخبرة والتواصل والاستثمار في العلاقات المهنية، في محاولة لبناء رؤية أكثر انسجاما مع التحولات التي تعرفها القارة. كما يشكل حضور الشركات الناشئة والفاعلين المتخصصين فرصة لإبراز دور الابتكار في تطوير هذه القطاعات وخلق حلول جديدة تستجيب للحاجيات المتغيرة.

وبذلك، تضع الجائزة الكبرى لإفريقيا مدينة الجديدة في قلب موعد إفريقي يجمع بين الاقتصاد والرياضة والتعاون المهني، في دورة تراهن على تعزيز الحوار بين الفاعلين، وفهم التحولات التي تعرفها الأسواق، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الإفريقية والدولية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية