كوثر بوجوال
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد 13 شتنبر 2026، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو آخر التطورات الإقليمية، في اتصال هاتفي تناول الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب عدد من الملفات التي تشهد أزمات سياسية وأمنية متواصلة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال جاء في إطار التشاور المستمر بين القاهرة وباريس وتبادل الرؤى والتقديرات بشأن المستجدات الإقليمية وسبل التعامل معها، مع التركيز على القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، إضافة إلى السودان وليبيا ولبنان.
وتعكس مباحثات مصر وفرنسا حول التطورات الإقليمية استمرار التنسيق الدبلوماسي بين البلدين بشأن عدد من بؤر التوتر، مع تأكيد أهمية دعم مسارات التسوية السياسية والعمل على الحد من اتساع نطاق الأزمات القائمة.
غزة والقضية الفلسطينية في صلب الاتصال
احتلت تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة جزءا من المباحثات بين عبد العاطي وبارو.
وبحسب بيان الخارجية المصرية، تبادل الوزيران الرؤى والتقديرات بشأن الوضع الراهن، ضمن النقاش الأوسع حول جهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن مبادرات جديدة أو مقترحات محددة اتفق عليها الطرفان خلال الاتصال، مكتفيا بالإشارة إلى استمرار التنسيق والتشاور بشأن التطورات.
وتظل القضية الفلسطينية إحدى الملفات الرئيسية في الاتصالات الدبلوماسية المصرية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به القاهرة في التحركات السياسية المرتبطة بقطاع غزة.
السودان وليبيا ضمن الملفات المطروحة
شملت المباحثات كذلك تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، وهما ملفان يشكلان أهمية مباشرة بالنسبة إلى مصر بحكم القرب الجغرافي والتداعيات الأمنية والسياسية المرتبطة باستمرار الأزمات في البلدين.
وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات القائمة ودعم مسارات التسوية السياسية.
ولم تعلن الخارجية المصرية عن تفاصيل إضافية بشأن تقييم كل طرف للتطورات في السودان وليبيا أو الخطوات التي يمكن اتخاذها بصورة مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
ويشير إدراج البلدين ضمن الاتصال إلى رغبة القاهرة وباريس في الإبقاء على قنوات التنسيق مفتوحة بشأن الملفات الإقليمية المتعددة، وليس الاقتصار على تطورات غزة وحدها.
لبنان حاضر في المشاورات المصرية الفرنسية
تناول الاتصال أيضا الوضع في لبنان في إطار بحث التطورات التي تشهدها المنطقة.
ويرتبط الملف اللبناني بصورة مباشرة بالجهود الدولية الرامية إلى منع توسع التوترات الإقليمية والحفاظ على مسارات سياسية تقلل مخاطر التصعيد.
وأكد الجانبان، وفق مضمون البيان المصري، أهمية مواصلة الجهود التي تدعم الأمن والاستقرار والحلول السياسية للأزمات.
ولم يكشف البيان عن قرارات أو آليات جديدة خاصة بلبنان، ما يجعل الاتصال في الأساس جزءا من عملية التشاور السياسي وتبادل التقديرات بين وزارتي خارجية البلدين.
القاهرة وباريس تتمسكان بالمسار السياسي
يبرز من الملفات التي تناولها الاتصال تركيز الجانبين على التسوية السياسية بوصفها مدخلا للتعامل مع الأزمات القائمة.
وتأتي هذه المشاورات في وقت تتعدد فيه بؤر التوتر في المنطقة، ما يضع قضايا منع التصعيد والاستقرار والأمن في صدارة التحركات الدبلوماسية.
وأكدت الخارجية المصرية أن الاتصال بين بدر عبد العاطي وجان نويل بارو يندرج ضمن التشاور المستمر بين مصر وفرنسا، وهو ما يعكس حرص الطرفين على مواصلة تبادل المواقف بشأن القضايا الإقليمية.
وبذلك جمعت المباحثات بين أربعة ملفات رئيسية هي فلسطين وغزة والسودان وليبيا ولبنان، تحت عنوان مشترك يتمثل في خفض التصعيد ودعم المسارات السياسية، دون الإعلان عن مبادرة جديدة أو اتفاق محدد ناتج عن الاتصال.









التعليقات
0 تعليق