كوثر بوجوال
أقدمت السلطات العراقية، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، على إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، أحد المعابر التي تشهد حركة مكثفة للمسافرين والبضائع، في خطوة أمنية تهدف إلى مراجعة إجراءات المراقبة وتعزيز وسائل الكشف عن المواد المحظورة.
وأكد مسؤول حدودي عراقي أن قرار الإغلاق يأتي في إطار إعادة تقييم الترتيبات الأمنية المعتمدة داخل المنفذ، مع العمل على تركيب أجهزة كشف جديدة للحد من عمليات التهريب وتشديد الرقابة على حركة العبور بين البلدين.
وأفاد مصدران آخران بأن المعبر أُغلق أمام المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر، دون الإعلان عن موعد محدد لاستئناف الحركة عبره.
اقرأ أيضا: العراق يخسر 60 مليار دولار بسبب الحرب وانهيار صادرات النفط يفاقم الأزمة الاقتصادية
العراق يغلق منفذ الشيب بسبب ضعف الإجراءات الأمنية
وأوضح مسؤول الحدود العراقي، في تصريح لوكالة رويترز، أن التدابير الأمنية المعمول بها حالياً في منفذ الشيب تعاني من ضعف ولا توفر مستوى الحماية المطلوب، ما استدعى اتخاذ قرار الإغلاق لإعادة تنظيم عمليات التفتيش والمراقبة.
وتشمل الإجراءات المرتقبة تركيب تجهيزات متخصصة في الكشف عن المواد المحظورة، بهدف رفع كفاءة عمليات الفحص وتعزيز قدرة الأجهزة المختصة على مراقبة حركة الأشخاص والبضائع القادمة من الأراضي الإيرانية.
ويأتي هذا القرار في سياق تشديد العراق إجراءات مراقبة منافذه الحدودية، خصوصاً المعابر المشتركة مع إيران، التي تشكل نقاط عبور مهمة لحركة النقل التجاري والمسافرين بين البلدين.
ومن شأن استمرار إغلاق المنفذ أن يؤثر على حركة العبور المعتادة، خاصة بالنسبة للشاحنات التجارية والمسافرين الذين يعتمدون عليه، في انتظار استكمال الإجراءات الأمنية والإعلان عن إعادة فتحه.
اقرأ أيضا: البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش في العراق بعد 12 عاماً
إغلاق منفذ الشيب يعيد ملف الحدود العراقية الإيرانية إلى الواجهة
ويعيد القرار إلى الواجهة إجراءات أمنية مماثلة سبق أن اتخذتها السلطات العراقية خلال شهر شتنبر الماضي، عندما أمرت بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران بصورة احترازية، عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت المملكة العربية السعودية.
وكانت الرياض قد أعلنت أن الطائرات المسيرة المستخدمة في تلك الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية، وهو ما تزامن مع اتخاذ بغداد إجراءات احترازية على مستوى أحد معابرها مع إيران.
تشديد الرقابة على المعابر ومكافحة التهريب
ويشكل ضبط الحدود المشتركة بين العراق وإيران أحد الملفات الأمنية المرتبطة بمراقبة حركة الأشخاص والبضائع، ومنع انتقال المواد المحظورة عبر المنافذ الرسمية.
وتكتسي هذه المعابر أهمية تجارية ولوجستية بالنسبة للبلدين، بالنظر إلى دورها في تسهيل المبادلات وحركة النقل البري، ما يجعل القرارات المرتبطة بإغلاقها ذات تأثير مباشر على عمليات العبور.
ويظل استئناف النشاط بمنفذ الشيب مرتبطاً باستكمال مراجعة الإجراءات الأمنية وتركيب أجهزة الكشف الجديدة، في ظل استمرار تعليق حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر.









التعليقات
0 تعليق