إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

وزير الداخلية الفرنسي يقر بفقدان السيطرة الأمنية

09:59 · 19/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

أقر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، بوجود إخفاقات أمنية خلال أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن فرنسية نهاية الأسبوع الماضي، مؤكدا أن الشرطة فقدت السيطرة على الوضع في بعض المناطق، في ظل عدم كفاية عدد العناصر الأمنية لمواجهة أعمال النهب والتخريب التي رافقت الاحتجاجات.

اقرأ أيضا:
احتجاجات فرنسا تخلف آلاف الموقوفين وخسائر بمئات الملايين من اليوروهات

وأوضح نونييز أن التدخلات الأمنية شابتها ثغرات في استباق الأحداث والاستعداد لها، مشيرا إلى أن حجم القوات التي جرى نشرها لم يكن متناسبا مع أعداد الأشخاص الذين تورطوا في أعمال الشغب. وبلغ عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد، السبت، نحو 60 ألف عنصر، وهو رقم يقل عن حجم الانتشار الأمني الذي شهدته فرنسا خلال احتجاجات سابقة.
وللمقارنة، حشدت السلطات الفرنسية 80 ألفا من عناصر الشرطة والدرك خلال احتجاجات السترات الصفراء في 8 دجنبر 2018، فيما وصل العدد إلى 89 ألف عنصر خلال حركة «لنغلق كل شيء» قبل عام.

وفي سياق تحمله المسؤولية عن التطورات الأمنية، كشف وزير الداخلية أنه قدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي رفضها، موضحا أنه اتخذ هذه الخطوة انطلاقا من مسؤوليته عن الأحداث التي شهدتها البلاد. غير أنه شدد على ضرورة عدم حصر النقاش في المسؤولية السياسية والأمنية، داعيا إلى إدانة واضحة لأعمال التخريب والنهب، وانتقد ما اعتبره تهاونا لدى بعض المسؤولين اليساريين في إدانة الاعتداءات العنيفة التي استهدفت قوات الأمن.

وعلى مستوى الحصيلة الأمنية، أعلنت السلطات توقيف 351 شخصا في باريس على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها العاصمة، الأحد وخلال الليل، وفق ما أوردته مديرية الشرطة الفرنسية.
من جهته، أقر وزير العدل جيرالد دارمانان بوجود إخفاقات في تعامل السلطات مع هذه الأحداث، مرجعا جانبا منها إلى خلل في المعلومات الاستخباراتية. وأشار إلى أن الأجهزة الفرنسية راكمت خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الأجنبية، لكنها تواجه صعوبات في التعامل مع بعض العناصر المنتمية إلى أقصى اليسار.

وحذر دارمانان من أن هذه الفئة قد تشكل أحد التحديات الأمنية خلال السنوات المقبلة، معتبرا أن أنشطة بعض العناصر المتمردة قد تستهدف استقرار المؤسسات الفرنسية، وهو ما يفرض، بحسبه، تطوير آليات الرصد والاستباق لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
بدوره، وصف وزير شؤون المدن، فنسان جانبرون، أعمال العنف بأنها شكل من أشكال التمرد، رابطا بعض مظاهر الجريمة في الأحياء الشعبية بأنشطة الاتجار بالمخدرات. وأوضح أن جزءا محدودا من هذه الأحياء يحتضن شبكات إجرامية تستمد قوتها من تجارة المخدرات، في إشارة إلى التحديات الاجتماعية والأمنية التي تواجه السلطات الفرنسية في عدد من المناطق.

زوروا قناتنا على يوتيوب

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

يرجى الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.