سجلت موانئ وقرى الصيادين على طول الواجهة المتوسطية، الممتدة من طنجة إلى السعيدية، انتعاشاً في أحجام المصطادات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، حيث حقق قطاع الصيد الساحلي والتقليدي زيادة في الكميات المفرغة بلغت 7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأفاد التقرير الصادر عن المكتب الوطني للصيد البحري بأن إجمالي الكميات التي جرى تفريغها حتى متم يونيو المنصرم وصل إلى نحو 9107 أطنان، وهو مؤشر يعكس دينامية النشاط المهني في المنطقة، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات الأسعار وتأثيرات العرض والطلب على القيمة التجارية للمنتجات.
وفي مقابل هذا التطور الكمي، سجلت القيمة المالية للمصطادات انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، إذ استقرت المداخيل عند 354,55 مليون درهم، بعدما كانت قد بلغت 395,09 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية، نتيجة تغيرات في أثمنة البيع وتفاوت إقبال المستهلكين على أصناف معينة.
وعلى صعيد الأصناف، شهدت الأسماك السطحية والبيضاء أداءً تصاعدياً لافتاً، حيث ارتفعت مفرغات الأولى بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 4282 طناً، بينما قفزت كميات الأسماك البيضاء بنسبة 42 في المائة محققة 1883 طناً، مع تسجيل زيادات في قيمتها التجارية بنسب متفاوتة.
في المقابل، سجل قطاع الرخويات تراجعاً ملموساً بنسبة 23 في المائة في الكميات التي بلغت 2302 طن، وانخفضت قيمتها المالية بنسبة 20 في المائة لتستقر عند 162,37 مليون درهم، بينما حافظت القشريات على استقرار كمياتها عند 596 طناً مع انخفاض في قيمتها التجارية بنسبة 16 في المائة.
وعلى المستوى الوطني، اتسم أداء قطاع الصيد بتباين واضح، حيث انخفض إجمالي المصطادات بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 367.184 طناً، إلا أن القيمة التجارية الإجمالية سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2 في المائة، متجاوزة عتبة 4,91 مليار درهم، مما يشير إلى تحسن في مردودية التسويق لبعض الأصناف النوعية.
وتعكس هذه الأرقام التحديات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، حيث يظل الرهان قائماً على تعزيز التثمين الاقتصادي وضمان استدامة الإنتاج في السواحل المتوسطية، التي تعد ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الشغل للمجتمعات الساحلية.








التعليقات
0 تعليق