إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

جدل حول آجال أداء مستحقات الموردين يضع مجموعة OCP تحت مجهر الانتقادات

نُشر في

تواجه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط انتقادات متزايدة على خلفية تقارير تتحدث عن تأخر كبير في تسوية مستحقات شركات مغربية متعاقدة معها. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من المقاولات وجدت نفسها أمام مواعيد أداء تمتد لسنوات، تصل في بعض الحالات إلى سنوات 2027 و2029 وحتى 2031، مقابل خدمات أُنجزت فعلياً خلال العامين الماضيين.

وتشير الروايات المتداولة إلى أن أصحاب هذه المقاولات عبروا عن قلقهم من تأثير هذا التأخير على توازناتهم المالية، مما دفع بعضهم إلى طلب تدخل هيئات مهنية وقطاعات حكومية. ومع ذلك، لا تزال هذه المعطيات تفتقر إلى أدلة ملموسة، حيث لم يتم الكشف عن هويات الشركات المتضررة أو تقديم وثائق تثبت طبيعة الفواتير المعنية أو العقود المرتبطة بها، كما لم يصدر أي تعقيب رسمي من المجموعة لتوضيح ملابسات هذه الادعاءات.

ومن الناحية القانونية، يفرض التعامل مع هذه الملفات حذراً شديداً، إذ لا يمكن اعتبار كل فاتورة صادرة مستحقة للأداء بشكل تلقائي، نظراً لاحتمالية ارتباطها بمساطر التحقق من الجودة أو وجود نزاعات تعاقدية عالقة. ويحدد القانون رقم 69.21 المتعلق بآجال الأداء سقفاً زمنياً واضحاً للمعاملات التجارية، حيث يمنع تجاوز 60 يوماً في الحالة العامة، أو 120 يوماً في حالات الاتفاق، مع استثناءات قطاعية محدودة، وهو ما يجعل أي حديث عن تأجيلات لسنوات يتطلب تدقيقاً في طبيعة الالتزامات التعاقدية المبرمة.

وتطرح هذه القضية تساؤلات حول مدى تأثير تأخر السيولة على استمرارية المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعتمد بشكل أساسي على مستحقاتها لتغطية تكاليف التشغيل والأجور والالتزامات الضريبية. وتتزايد حدة هذه المخاوف بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الشركات كجزء من النسيج الاقتصادي الذي يواكب استثمارات المجموعة الكبرى.

وفي سياق متصل، تضمنت الادعاءات إشارات إلى وجود تفاوت في المعاملة بين الشركات المغربية والأجنبية، مع مزاعم باستثناء قطاع البناء من التأخير، وهي ادعاءات تظل في خانة غير المؤكدة لغياب لائحة مقارنة أو معطيات توثيقية تدعم هذا الطرح. كما يظل من الصعب تحميل المسؤولية الشخصية لرئيس المجموعة، مصطفى التراب، في غياب أدلة على تدخل مباشر في مساطر الأداء التي تخضع عادةً لإدارات مالية وتقنية متخصصة.

وعلى الرغم من إثارة فرضية وجود صعوبات مالية داخل المجموعة، إلا أن المؤشرات المالية الرسمية لعام 2025 تظهر أداءً قوياً للمجموعة، مما يجعل من الصعب ربط التأخير المزعوم بأزمة سيولة هيكلية. وبانتظار رد رسمي أو توضيح من إدارة OCP، تظل هذه القضية مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث يظل تقديم معطيات شفافة حول متوسط آجال الأداء ووضعية الفواتير هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الغموض وحماية الثقة في منظومة التوريد الوطنية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.