سجلت موانئ الواجهة المتوسطية في المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2026 انتعاشاً ملموساً في حجم مفرغات الصيد التقليدي والساحلي، متجاوزة بذلك الأرقام المحققة في الفترة ذاتها من السنة الماضية. وعلى الرغم من هذا التطور في الإنتاج، إلا أن القطاع واجه ضغوطاً مالية أدت إلى تراجع القيمة التجارية للمنتجات البحرية.
تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي المفرغات وصل إلى 7340 طناً مع متم شهر ماي الماضي، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 4 في المائة. وفي المقابل، انخفضت المداخيل المالية لتستقر عند 304,7 ملايين درهم، متراجعة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس خللاً في التوازن بين وفرة العرض ومستويات الأسعار في الأسواق.
وعلى مستوى الأصناف، تصدرت الأسماك السطحية قائمة النمو بزيادة بلغت 29 في المائة في الحجم لتصل إلى 3060 طناً، بيد أن قيمتها المالية شهدت استقراراً مشوباً بانخفاض طفيف قدره 2 في المائة. في حين حققت الأسماك البيضاء أداءً لافتاً بنمو في الكميات وصل إلى 37 في المائة، وارتفاع في القيمة المالية بنسبة 10 في المائة.
في المقابل، واجهت فئات أخرى من الأحياء البحرية صعوبات؛ حيث تراجعت مفرغات الرخويات بنسبة 21 في المائة، وهو ما انعكس سلباً على قيمتها التجارية. كما سجلت القشريات انخفاضاً في حجم المفرغات بنسبة 4 في المائة، بينما هوت قيمتها المالية بنسبة 19 في المائة، وهو حال الصدفيات التي سجلت بدورها تراجعاً في كل من الحجم والقيمة.
تؤكد هذه المؤشرات طبيعة التحديات التي يواجهها مهنيو الصيد البحري، حيث لا يضمن ارتفاع الإنتاج دائماً تحقيق عوائد مالية مجزية في ظل تقلبات الأسعار وتكاليف التسويق. ويبرز هذا الواقع أهمية الرهان على تثمين المنتجات البحرية وتطوير آليات التسويق لضمان توازن أفضل بين العرض والطلب.
تظل هذه النتائج دافعاً لتعزيز تنافسية القطاع عبر تحسين الجودة وتنويع الأسواق، لمواجهة تأثير العوامل المناخية والاقتصادية التي تفرض ضغوطاً متواصلة على المردودية المالية، وهو ما يفرض استراتيجيات جديدة لضمان استدامة النشاط ودعم الاقتصاد المحلي في المناطق الساحلية.








التعليقات
0 تعليق