يواصل سهم شركة “مرسى المغرب” تسجيل مستويات قياسية في بورصة الدار البيضاء، حيث نجح في تحقيق ارتفاع استثنائي تجاوز 1238 في المائة منذ طرحه للاكتتاب العام سنة 2016. هذا الصعود القوي دفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 63 مليار درهم، مما جعلها تتبوأ مكانة بارزة ضمن مؤشر “مازي” وتصبح وجهة مفضلة للمستثمرين المحليين والدوليين.
شهد سعر السهم قفزة نوعية من 65 درهماً عند بداية الإدراج ليصل إلى مستويات تقارب 870 درهماً. هذا التطور المالي يتماشى مع التحول الاستراتيجي للشركة التي لم تعد تقتصر على تدبير الموانئ الوطنية، بل تحولت إلى فاعل لوجستي دولي يدير 36 محطة عبر 21 ميناءً، مع توسيع نطاق عملياتها ليشمل أسواقاً في إفريقيا وأوروبا.
تجسدت الطموحات الدولية للشركة في استحواذها على حصة 45 في المائة من رأسمال شركة “بولودا” الإسبانية، إلى جانب تعزيز حضورها في دول مثل بنين وليبيريا. هذا التوسع رافقه نمو مالي لافت، حيث تضاعف رقم المعاملات عشر مرات خلال العقد الأخير، بينما ارتفع صافي الأرباح بأكثر من خمسة أضعاف، مما عزز ثقة المؤسسات العالمية التي أدرجت السهم ضمن مؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة في 2023.
تركز الشركة حالياً على تنفيذ خارطة طريق “مرسى 2030″، التي تهدف إلى تعزيز التنافسية وتطوير البنيات التحتية لمواكبة التغيرات في سلاسل التوريد العالمية. وتعتزم المجموعة استثمار 21 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2025 و2030، لتمويل امتيازات جديدة وتحديث التجهيزات، مع التركيز على مشاريع استراتيجية مثل ميناء الناظور غرب المتوسط.
تطمح “مرسى المغرب” من خلال هذه الاستثمارات والشراكات الدولية مع فاعلين كبار مثل “إم إس سي” و”سي إم إيه سي جي إم” إلى رفع رقم معاملاتها ليصل إلى 10 مليارات درهم بحلول عام 2030. وبينما تستمر الشركة في تنفيذ مشاريعها، يترقب السوق المالي مدى قدرة السهم على الحفاظ على هذا الزخم التصاعدي وسط رهانات على تعزيز دور المغرب كمركز لوجستي محوري يربط بين القارات.








التعليقات
0 تعليق