قررت عائلة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إغلاق شقته التاريخية الكائنة في حي الزمالك بالقاهرة بشكل نهائي أمام الزوار، وذلك في أعقاب موجة غضب عارمة أثارتها صورة متداولة لأحد الأشخاص وهو يستلقي على سرير “العندليب الأسمر” داخل غرفة نومه.
وأفادت الأسرة بأن المنزل لن يكون متاحاً بعد الآن لاستقبال الجمهور، مشيرة إلى أن الدخول سيقتصر مستقبلاً على أفراد العائلة والمقربين فقط، مع إلغاء كافة الحجوزات والزيارات التي كانت مبرمجة في الفترة المقبلة.
وجاء هذا القرار الصارم إثر انتشار صورة لزائر يحمل الجنسية الكويتية ظهر فيها وهو يتمدد على سرير الفنان الراحل، وهو ما اعتبرته العائلة انتهاكاً صارخاً لخصوصية المكان وتقليلاً من قيمته التاريخية والفنية.
ولم تتعامل الأسرة مع هذا التصرف كواقعة عابرة، بل اعتبرته مؤشراً مقلقاً يهدد سلامة المقتنيات الشخصية للفنان، ويحول دون استمرار فتح الشقة للجمهور دون تعريض إرث “العندليب” لممارسات غير لائقة.
وأكدت الأسرة أن هدفها الأساسي من هذا الإجراء هو صون حرمة المنزل والحفاظ على المقتنيات النادرة التي تؤرخ لمسيرة فنان استثنائي، خاصة بعد أن أثبتت التجربة أن بعض الزوار لا يقدرون حساسية التعامل مع المتعلقات الشخصية لنجم راحل.
وكانت الشقة لسنوات طويلة تمثل وجهة لمحبي عبد الحليم، حيث تتيح لهم الاطلاع على أثاثه الأصلي وملابسه وآلاته الموسيقية وجوائزه، إلا أن مسؤولية تأمين هذه المقتنيات ومنع التجاوزات أصبحت عبئاً كبيراً يتجاوز قدرة العائلة على المراقبة المستمرة.
وقد أحدثت الصورة المتداولة حالة من الاستياء واسع النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد المتابعون سلوك الزائر الذي اعتبروه تجاوزاً لحدود الفضول، مؤكدين أن غرفة النوم جزء خاص لا ينبغي التعامل معه كخلفية للاستعراض الرقمي.
ويعيد هذا الحادث فتح النقاش حول إشكالية الحفاظ على منازل الفنانين الراحلين، وكيفية التوفيق بين حق الجمهور في التعرف على تاريخ رموزهم وبين ضرورة حماية الخصوصية والمقتنيات من أي تصرفات غير مسؤولة قد تسيء لذكراهم.








التعليقات
0 تعليق