قررت سبع دول أعضاء في تحالف “أوبك بلس” رفع مستويات إنتاج النفط بمعدل 188 ألف برميل يومياً، وذلك اعتباراً من شهر سبتمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى إدارة المعروض النفطي بمرونة ومراقبة دقيقة لمتغيرات الطلب العالمي.
جاء هذا التوجه عقب اجتماع افتراضي جمع ممثلي كل من المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان، وهي الدول التي تبنت تخفيضات طوعية إضافية منذ العام الماضي لمواجهة التذبذبات الاقتصادية والجيوسياسية.
وشدد البيان الختامي للاجتماع على أن هذه الزيادة تندرج ضمن استراتيجية مدروسة لإعادة ضخ كميات تدريجية في السوق دون التسبب في فائض، مع التأكيد على الالتزام الكامل ببنود إعلان التعاون بين الدول المنتجة، بالإضافة إلى تسريع برامج تعويض الفوائض الإنتاجية التي تجاوزت الحصص المقررة منذ مطلع عام 2024.
ومن المقرر أن يواصل التحالف نهجه القائم على المراجعة الدورية الشهرية لأوضاع السوق لضمان الاستجابة السريعة للمستجدات، حيث حدد الاجتماع القادم في السادس من سبتمبر لمواصلة تقييم ظروف العرض والطلب.
وفي سياق متصل، عقدت لجنة الرقابة الوزارية المشتركة اجتماعها الـ67 لبحث مؤشرات الطاقة، حيث حذرت من أن استقرار الإمدادات لا يعتمد فقط على حجم الإنتاج، بل يرتبط أيضاً بسلامة البنية التحتية وحرية الملاحة البحرية، معربة عن قلقها إزاء التهديدات التي تستهدف المنشآت النفطية وممرات النقل الدولي.
وبعد استعراض بيانات الإنتاج لشهري مايو ويونيو، أشادت اللجنة بمستوى التزام الدول الأعضاء بآليات التعويض والتخفيضات المتفق عليها، وهو ما اعتبره مراقبون امتداداً لسياسة التحالف التي تسعى لتجنب صدمات الأسعار.
وفي هذا الصدد، أشار محلل أسواق الطاقة بشار الحلبي إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع جهود دول الخليج لتنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، من خلال تطوير خطوط الأنابيب والموانئ البديلة، مثل خط “شرق-غرب” السعودي، لضمان استمرارية تدفق الإمدادات رغم التحديات الأمنية الإقليمية.








التعليقات
0 تعليق