سجلت مجموعة رونو المغرب حصيلة قوية خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس متانة القاعدة الصناعية للمملكة وقدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع السيارات دولياً. فقد تمكنت مصانع الشركة في طنجة والدار البيضاء من إنتاج ما يناهز 200 ألف سيارة، في تأكيد على استمرار الزخم الإنتاجي رغم التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والتحول نحو المركبات الهجينة والكهربائية.
استحوذ مصنع طنجة على حصة الأسد من هذا الإنتاج، متجاوزاً 151 ألف سيارة، جرى توجيه الجزء الأكبر منها للتصدير، مما يرسخ دور المغرب كمنصة استراتيجية تخدم الأسواق الدولية. وفي المقابل، حافظ مصنع صوماكا بالدار البيضاء على استقراره الإنتاجي، ملبياً بذلك احتياجات السوق المحلية ومواصلاً عمليات التصدير نحو الخارج.
تجاوز إجمالي الصادرات 167 ألف وحدة، وهو رقم يمثل أكثر من 80 في المائة من إجمالي الإنتاج، مما يبرز التحول النوعي للمغرب من مجرد سوق للتجميع إلى مركز صناعي متكامل. وبموازاة ذلك، دخلت الكفاءات المغربية مرحلة جديدة من خلال المشاركة في تطوير نماذج أولية لسيارات داسيا، وذلك بعد برامج تكوين مكثفة استفاد منها أكثر من ألف موظف.
تستعد المجموعة للمرحلة المقبلة عبر إطلاق إنتاج النسخة الهجينة من طراز داسيا سانديرو بمصنع طنجة في النصف الثاني من السنة، وهو ما يتماشى مع التوجه العالمي نحو النقل المستدام. كما حققت منظومة الموردين المحليين قفزة نوعية، حيث ارتفعت قيمة المشتريات المحلية إلى 2.5 مليار يورو، مع وصول معدل الإدماج إلى 67 في المائة، وسط طموحات بالوصول إلى 75 في المائة بحلول عام 2030.
على الصعيد التجاري، حافظت رونو على صدارتها للسوق المغربية باستحواذها على ثلث المبيعات، بفضل الأداء القوي لعلامتي داسيا ورونو. وتتطلع المجموعة إلى تعزيز هذه التنافسية عبر طرح طرازات جديدة في الأشهر المقبلة، مستندة في ذلك إلى استراتيجية صناعية طموحة تضع المملكة في قلب سلاسل القيمة العالمية للسيارات.








التعليقات
0 تعليق