وجهت ثلاث هيئات نقابية بقطاع الصحة في فاس رسالة احتجاجية إلى مديرة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، تعبيراً عن رفضها القاطع لقرار الإدارة اعتماد الشواهد والدبلومات العلمية كمعيار للمفاضلة بين الموظفين خلال عملية الترقية في الدرجة برسم سنة 2025.
وتضم الجبهة الرافضة لهذا الإجراء كلاً من النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الديمقراطي للشغل، إضافة إلى الاتحاد الوطني للصحة. وتؤكد هذه التنظيمات أن الخطوة الإدارية تفتقر إلى السند القانوني والتنظيمي، وتعتبر خروجاً عن القواعد المتعارف عليها في تدبير ملفات الترقية بالأقدمية.
وتستند النقابات في موقفها إلى مراسلة صادرة عن إدارة المركز الاستشفائي، دعت من خلالها الموظفين المعنيين إلى الإدلاء بشواهدهم ودبلوماتهم التي تراها الإدارة “ذات نفع للمؤسسة”، وذلك لاستخدامها كعنصر حاسم في الحسم بين الموظفين الذين يتساوون في سنوات الأقدمية. وترى النقابات أن هذا التوجه يفتح الباب أمام التأويلات الذاتية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم.
وشددت الرسالة المفتوحة على أن مسطرة الترقية بالأقدمية تخضع لضوابط قانونية صارمة لا تقبل التعديل بموجب مراسلات إدارية داخلية. كما أعربت الهيئات عن تخوفها من تحول هذا الإجراء إلى سابقة إدارية تكرس التفاوت بين الموظفين، في ظل غياب تعريف دقيق وموحد لماهية “الشهادة النافعة” والجهة المخول لها تقييمها.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي رد رسمي من إدارة المركز الاستشفائي الجامعي يوضح الأساس القانوني لهذا القرار، يطالب ممثلو الموظفين بالعدول عن هذا المعيار والالتزام حصراً بالنصوص التشريعية الجاري بها العمل. ويرتقب أن يفتح هذا الملف نقاشاً حول سبل تثمين الكفاءات المهنية بعيداً عن المساس بالحقوق المكتسبة للموظفين في مسارات ترقيتهم الإدارية.








التعليقات
0 تعليق