شكلت العاصمة المغربية الرباط وجهة لقيادات الاتحاد الدولي لكرة القدم في لقاء استراتيجي، هدف إلى مراجعة وتطوير المنظومة الإدارية للمؤسسة، مع التركيز على تكريس مبادئ الحكامة والشفافية كركيزة أساسية لعمل الاتحاد في المرحلة المقبلة.
وشدد المجتمعون على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة التنفيذية والإدارية، لضمان تنفيذ البرامج الكبرى بكفاءة عالية، مع تجديد الثقة في القيادة الحالية لضمان استمرارية الانسجام الداخلي وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة.
وخلال اللقاء، تمت مراجعة آليات العمل الداخلي بهدف تسريع وتيرة اتخاذ القرارات وتحسين قنوات التواصل بين الإدارة ومجلس الاتحاد، وذلك استخلاصاً للدروس من التحديات التي واجهت المؤسسة مؤخراً، مع الإشادة بالنجاح التنظيمي الذي رافق بطولة كأس العالم 2026 كنموذج للعمل الجماعي الناجح.
وفيما يخص الجدل الذي أثير حول مقترح إنشاء كيان جديد ضمن برنامج “FIFA Forward”، اعترف المسؤولون بوجود أخطاء في طريقة تدبير الملف، خاصة فيما يتعلق بالتواصل مع الاتحادات الوطنية والأعضاء، مؤكدين أن تسريب تفاصيل المشروع ساهم في خلق سوء فهم تطلب مراجعة شاملة.
وأكدت قيادة الاتحاد أنه تم سحب المشروع المذكور بشكل نهائي من جدول الأعمال، مع تقديم اعتذار رسمي عن الأخطاء الإجرائية التي رافقت تدبيره، والالتزام باتخاذ تدابير وقائية تمنع تكرار مثل هذه الوقائع، مع التعهد بعرض مراجعة كاملة للملف في اجتماع مجلس الاتحاد المقبل.
ورغم الإقرار بهذه الأخطاء، شدد المجتمعون على أن كافة الإجراءات التي اتُخذت خلال دراسة المشروع تمت وفق الأطر القانونية واللوائح التنظيمية المعمول بها، مؤكدين في الوقت ذاته عزم الاتحاد على التعامل بحزم مع أي ادعاءات تمس نزاهة المؤسسة أو صورتها لدى الشركاء.
واختتم اللقاء بالتأكيد على المضي قدماً في تطوير برنامج “FIFA Forward” لضمان دعم عادل ومتوازن للاتحادات الوطنية والقارية، مع تحويل الدروس المستفادة إلى فرصة حقيقية لتعزيز الشفافية والمساءلة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.








التعليقات
0 تعليق