أعلنت السلطات البريطانية عن موافقتها الرسمية على صفقة الاندماج الضخمة بين شركتي “باراماونت سكاي دانس” و”وارنر برذرز ديسكفري”، والتي تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار، وهي الخطوة التي تهدف إلى إعادة تشكيل ملامح قطاع الترفيه والإعلام على المستوى الدولي.
وأكدت هيئة المنافسة والأسواق في المملكة المتحدة أن الصفقة لن تؤثر سلباً على التنافسية في قطاعات توزيع الأفلام أو خدمات البث الرقمي أو قنوات الأطفال. ومن جانبها، كشفت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي أن هذا القرار جاء بعد الحصول على ضمانات ملزمة، تشمل التزام الكيان الجديد بضخ استثمارات إضافية في السوق البريطانية، والحفاظ على استقلالية الخدمات الإخبارية والتحريرية.
وعلى النقيض من الترحيب الأوروبي، لا تزال الصفقة تصطدم بعقبات قانونية في الولايات المتحدة، حيث بادرت 12 ولاية أمريكية برفع دعوى قضائية لوقف الاندماج، خشية تأثيره السلبي على المنافسة في هوليوود. وقد أدى صدور أمر قضائي في كاليفورنيا بتاريخ 20 يوليو الماضي بتعليق العملية إلى اتفاق الطرفين على تأجيل الاندماج حتى يونيو 2027، ريثما يتم البت في القضية خلال المحاكمة المرتقبة في مارس من نفس العام.
ويشكل هذا الاندماج في حال إتمامه تكتلاً إعلامياً يسيطر على أصول ضخمة مثل “سي إن إن” و”إتش بي أو ماكس” و”وارنر برذرز بيكتشرز”. ويرى مراقبون أن الصفقة تحمل أبعاداً سياسية، خاصة مع ارتباط عائلة إليسون، المالكة لشركة باراماونت، بعلاقات وثيقة مع الرئيس دونالد ترامب.
هذا واستثمرت شركة “باراماونت” الموافقة البريطانية، التي جاءت مكملة لموافقة مشروطة من الاتحاد الأوروبي، للرد على المعارضين في الولايات المتحدة، مؤكدة عبر بيان رسمي أن الموقف البريطاني يضعف الحجج القانونية التي استند إليها المدعون العامون في الولايات الأمريكية لعرقلة هذا التوجه الاستراتيجي.






التعليقات
0 تعليق