شهد مطار الرباط سلا قفزة نوعية في أدائه التشغيلي خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، حيث نجحت المنشأة في تجاوز عتبة 1.2 مليون مسافر، وهو ما يعكس تنامي الطلب على الربط الجوي بالعاصمة الإدارية للمملكة ومحيطها الحضري.
واستناداً إلى البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات، فقد استقبل المطار ما مجموعه مليون و217 ألفاً و574 مسافراً في الفترة الممتدة ما بين يناير ويونيو 2026، محققاً بذلك نمواً بنسبة 14.8 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق التي سجلت مليوناً و60 ألفاً و480 مسافراً.
ولم يقتصر هذا التطور على تدفق الركاب فحسب، بل شمل أيضاً النشاط التشغيلي للمطار الذي سجل 8 آلاف و663 حركة طائرات، مسجلاً ارتفاعاً ملموساً بنسبة 17.13 في المائة مقارنة بـ 7 آلاف و396 حركة سُجلت خلال النصف الأول من سنة 2025. وتؤشر هذه الأرقام على توسع أسرع في حجم العرض الجوي والترددات المتاحة.
وبالنظر إلى الأداء الشهري، فقد كشف شهر يونيو وحده عن استقبال 215 ألفاً و416 مسافراً، بزيادة بلغت 16.3 في المائة عن شهر يونيو من عام 2025، وهو ما يعزز التوقعات بأن المطار مقبل على تحقيق نتائج سنوية قياسية، خاصة مع دخول موسم الذروة الصيفي الذي يشهد عادة كثافة في الرحلات.
وعلى المستوى الوطني، سجلت مطارات المملكة ككل نمواً بنسبة 8.83 في المائة، حيث استقبلت 18 مليوناً و831 ألفاً و461 مسافراً خلال النصف الأول من العام الجاري. ومن الملاحظ أن أداء مطار الرباط سلا تفوق على هذا المتوسط الوطني بفارق يقارب ست نقاط مئوية، مما يبرز الدينامية الخاصة التي يتمتع بها المطار كبوابة حيوية للأعمال والبعثات الدبلوماسية والسياحة.
وتفرض هذه الطفرة في أعداد المسافرين تحديات جديدة تتعلق بتطوير الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، لضمان سلاسة تدبير حركة الوافدين في أوقات الذروة. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التوسع إيجابياً على الاقتصاد المحلي، من خلال تعزيز قطاعات الفنادق، الخدمات، والنقل، وتكريس مكانة الرباط كوجهة جذابة للمستثمرين والفعاليات الدولية.








التعليقات
0 تعليق