شهدت قضية سائقي سيارات الأجرة المتابعين على خلفية أحداث الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة تحولاً إجرائياً، حيث غادر المعنيون بالأمر السجن يوم الاثنين 10 غشت 2026، وذلك بموجب قرار صادر عن محكمة الاستئناف بتطوان يقضي بمتابعتهم في حالة سراح مؤقت.
يأتي هذا التطور القضائي في وقت لا تزال فيه المساطر القانونية جارية، إذ يهدف هذا القرار إلى تمكين المتابعين من مواصلة مراحل التقاضي وهم خارج المؤسسة السجنية، إلى حين البت النهائي في الطعون التي تقدم بها الدفاع ضد الأحكام الابتدائية.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت سابقاً أحكاماً تقضي بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد من السائقين، وذلك على خلفية تورطهم المزعوم في قضايا مرتبطة بنقل أشخاص في سياق محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها مناطق الشمال.
وأكد المحامي والحقوقي نوفل البعمري صحة هذه الخطوة، مشيراً إلى أن الإفراج المؤقت لا يعني البت في جوهر الملف أو إلغاء الأحكام السابقة، بل يندرج ضمن تدبير مرحلة الاستئناف التي ستعيد فحص كافة الدفوع والوقائع المعروضة أمام الهيئة القضائية.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية بالغة، حيث ستعمل محكمة الاستئناف على تقييم الأدلة المنسوبة للمتابعين، مع مراعاة طبيعة عملهم المهني والحدود الفاصلة بين تقديم خدمة النقل العادية وبين المشاركة في أنشطة غير قانونية، وهو ما يظل رهيناً بتقدير القضاء بناءً على المعطيات المتوفرة في الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تعد جزءاً من سلسلة ملفات قضائية فتحتها السلطات عقب أحداث الهجرة الجماعية صوب سبتة، حيث تسعى العدالة إلى تحديد المسؤوليات الفردية لكل شخص على حدة، بعيداً عن السياق العام للأحداث، لضمان تطبيق القانون وتكييف العقوبات وفقاً للوقائع الثابتة.








التعليقات
0 تعليق