إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

مراجعات ضريبية تثير مخاوف مهنيي النقل بجهة سوس ماسة من شبح الإفلاس

نُشر في

تخيم حالة من القلق الشديد على أرباب شركات النقل بجهة سوس ماسة، وذلك على خلفية تكثيف عمليات المراجعة الضريبية والتفتيشات المفاجئة التي تستهدف مقاولات القطاع. ويرى المهنيون أن هذه الإجراءات تزيد من حدة الضغوط المالية التي تواجهها شركاتهم، في وقت يعاني فيه القطاع أصلاً من صعوبات هيكلية تهدد استمرارية نشاطها وتوازنها المالي.

وتأتي هذه التطورات في ظرفية اقتصادية صعبة تتميز بارتفاع تكاليف المحروقات ومصاريف الصيانة وأجور العاملين، مقابل تراجع ملحوظ في الطلب على خدمات النقل، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الفلاحية الموجهة للتصدير. وتعتبر هذه المعطيات عائقاً أمام قدرة المقاولات الصغيرة والمتوسطة على الحفاظ على هامش ربح يسمح لها بالوفاء بالتزاماتها تجاه المستخدمين والموردين والمؤسسات البنكية.

ويحذر الفاعلون في الميدان من أن الغرامات الضريبية الباهظة الناتجة عن المراجعات الأخيرة قد تستنزف السيولة المالية للعديد من الشركات، مما قد يدفعها إلى تقليص أسطولها أو التوقف نهائياً عن العمل. ويشكل هذا التهديد خطراً مباشراً على مناصب الشغل، خاصة وأن قطاع النقل بجهة سوس ماسة يعتبر شرياناً حيوياً يربط وحدات الإنتاج الفلاحي واللوجستي بالأسواق الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، يطالب المهنيون بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع، عوض التركيز فقط على الجانب الزجري. وتدعو الهيئات الممثلة للقطاع إلى فتح حوار عاجل مع الجهات المعنية لإعادة النظر في معايير احتساب الضرائب والغرامات، مؤكدة أن الهدف هو إيجاد حلول عملية توازن بين احترام الالتزامات القانونية وضمان استمرار المقاولات المحلية.

ويبقى الرهان معلقاً على إمكانية التوصل إلى تسوية ترفع الضغوط عن الشركات، وتجنب الاقتصاد المحلي تداعيات إغلاق عدد من المقاولات، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوزيع والتصدير. ويرتقب أن تشهد الأيام المقبلة مساعي حثيثة لتقريب وجهات النظر بين المهنيين والإدارة الضريبية، سعياً للحفاظ على استقرار القطاع وحماية فرص الشغل المرتبطة به.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.