استقبلت السلطات الكندية قرابة مائة رجل إطفاء مكسيكي، انضموا إلى الجهود الدولية الرامية للسيطرة على حرائق الغابات المستعرة في مقاطعة كولومبيا البريطانية، والتي تسببت في إجلاء نحو 20 ألف مواطن من منازلهم، فضلاً عن تسجيل حالة وفاة واحدة.
تغطي النيران حالياً مساحة تناهز 156 كيلومتراً مربعاً، حيث ألحقت أضراراً مادية بمجموعة من الممتلكات والمنازل. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات جسيمة في تحديد حجم الخسائر بدقة، نظراً لصعوبة الوصول إلى المواقع المحترقة بسبب استمرار الظروف الميدانية الخطيرة.
تأتي هذه التعزيزات المكسيكية في إطار تحرك دولي أوسع، يشمل مشاركة فرق ومعدات من أستراليا ونيوزيلندا، لدعم الكنديين في مواجهة نحو مائة حريق نشط في المقاطعة، نصفها تقريباً بات خارج نطاق السيطرة.
أدت سرعة توسع رقعة اللهب إلى إصدار أوامر إخلاء فورية شملت 20 ألف شخص، وتتجه الأنظار حالياً نحو بلدة سمرلاند، التي يقطنها قرابة 12 ألف نسمة وتقع على بعد 300 كيلومتر شرق فانكوفر، حيث تقترب النيران من التجمعات السكنية.
أكدت السلطات مقتل سيدة تبلغ من العمر 80 عاماً في منطقة ميدو فالي، وذلك أثناء محاولتها الفرار من النيران، وهي الحصيلة البشرية الوحيدة المؤكدة حتى الآن، مما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي ترافق عمليات الإجلاء في ظل تقلبات الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، وصف المسؤول في جهاز مكافحة الحرائق، هيو مردوخ، المهمة بأنها بالغة التعقيد، مشيراً إلى أن التضاريس الوعرة والجمرات المتطايرة التي تخلق بؤر اشتعال جديدة تجعل من الصعب على الفرق الميدانية السيطرة على جبهة واحدة بشكل دائم.
من جهته، استبعد عمدة سمرلاند، دوغ هولمز، عودة السكان إلى بيوتهم في المدى المنظور، لافتاً إلى أن بعض الأسر فقدت مساكنها بالفعل، وأن التقييم الفعلي لما دمرته النيران لن يتضح إلا بعد انحسار الخطر بشكل كامل.
فتحت الشرطة الملكية الكندية تحقيقاً جنائياً للوقوف على أسباب اندلاع الحريق الذي بدأ يوم الجمعة الماضي، وذلك في إجراء روتيني يهدف إلى تحديد الظروف المحيطة بنشوب النيران دون أن يعني ذلك توجيه اتهامات محددة في الوقت الراهن.
تستمر المخاوف من تفاقم الوضع بسبب التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمال حدوث صواعق رعدية، مما قد يؤدي إلى ظهور بؤر حرائق إضافية، وهو ما يضع فرق الإطفاء تحت ضغط مستمر للتعامل مع تحديات متعددة في آن واحد.








التعليقات
0 تعليق