شهدت العملة الوطنية خلال صيف 2026 حركية لافتة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، حيث أظهر الدرهم تماسكاً في مواجهة الضغوط النقدية الدولية. وقد سجل أداء متبايناً، إذ حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0,1 في المائة أمام الأورو، بينما انخفض بنسبة 0,7 في المائة أمام الدولار الأمريكي الذي حافظ على قوته كملاذ آمن في الأسواق العالمية.
وتفيد بيانات بنك المغرب للفترة الممتدة بين يونيو ويوليوز من العام الحالي، بأن تحسن الدرهم أمام العملة الأوروبية الموحدة جاء متزامناً مع تراجع الأورو بنسبة 0,8 في المائة أمام الدولار. ويعتبر الخبراء أن التراجع المسجل في قيمة الدرهم مقابل العملة الأمريكية يعود بالأساس إلى هيمنة الدولار في الأسواق الدولية وليس لضعف في المعطيات النقدية المحلية.
وعلى صعيد السيولة، عرفت المعاملات في السوق ما بين البنوك نمواً استثنائياً خلال شهر يونيو 2026؛ حيث ارتفع حجم تبادل العملات الأجنبية مقابل الدرهم بنسبة 13,4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ليبلغ 32,7 مليار درهم. ويعزى هذا الانتعاش إلى كثافة المبادلات التجارية، بالإضافة إلى انتعاش القطاع السياحي وتزايد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في هذه الفترة.
وفيما يخص ثقة الفاعلين الاقتصاديين، كشفت الأرقام عن ارتفاع المشتريات النقدية إلى 46,8 مليار درهم، بزيادة تجاوزت 11 مليار درهم مقارنة بشهر يونيو 2025. كما اتجهت الشركات المغربية، خاصة المستوردة منها، نحو تعزيز استراتيجيات التحوط ضد تقلبات الصرف، حيث صعدت المشتريات لآجل إلى 16,8 مليار درهم.
في المقابل، عرفت المبيعات النقدية ارتفاعاً لتصل إلى 36,5 مليار درهم، في حين انخفضت المبيعات لآجل إلى 3 مليارات درهم. وتعكس هذه الأرقام توجهاً واضحاً لدى الفاعلين الاقتصاديين نحو تأمين السيولة الفورية، وذلك تحسباً لأي تذبذبات قد تشهدها أسعار الصرف خلال النصف الثاني من السنة الجارية.








التعليقات
0 تعليق