شهد ميناء طنجة انتعاشاً ملحوظاً في أنشطة الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، حيث كشفت الإحصائيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد أن حجم المفرغات البحرية بلغ 5.239 طناً، وهو ما يمثل زيادة قياسية بنسبة 98 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
وعلى صعيد العوائد المالية، سجلت القيمة التسويقية لهذه المفرغات نمواً بنسبة 14 في المائة، لتصل إلى 146,15 مليون درهم، بعد أن كانت في حدود 128,70 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من عام 2025. وتُعزى هذه الدينامية بشكل رئيسي إلى الأداء القوي لكل من الأسماك السطحية والأسماك البيضاء.
وفي تفاصيل الأصناف، تصدرت الأسماك السطحية قائمة الارتفاعات بحجم مفرغات ناهز 3.630 طناً، محققة زيادة بنسبة 111 في المائة، بينما ارتفعت قيمتها المالية بنسبة 18 في المائة لتصل إلى 74,39 مليون درهم. بدورها، سجلت الأسماك البيضاء قفزة لافتة بزيادة في الكميات بلغت 125 في المائة، لتصل إلى 999 طناً، مع ارتفاع في مداخيلها بنسبة 35 في المائة لتتجاوز 35,17 مليون درهم.
وعلى النقيض من ذلك، سجلت الرخويات والقشريات مفارقة اقتصادية؛ إذ رغم ارتفاع أحجامها، إلا أن قيمتها المالية شهدت تراجعاً. فقد صعدت كميات الرخويات بنسبة 32 في المائة لتصل إلى 440 طناً، لكن قيمتها انخفضت بنسبة 7 في المائة، كما ارتفعت كميات القشريات بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 169 طناً، بينما تراجعت مداخيلها بنسبة 12 في المائة لتستقر عند 9,16 مليون درهم.
وتبرز هذه المعطيات تفوقاً واضحاً لميناء طنجة مقارنة بالمعدلات الوطنية، حيث لم تتجاوز نسبة النمو في مجموع الموانئ المغربية 5 في المائة في الكميات و2 في المائة في القيمة. ويضع هذا التباين ميناء طنجة في صدارة الموانئ التي تشهد تحولاً إيجابياً في مؤشرات الإنتاج البحري.
ويظل الرهان قائماً خلال ما تبقى من السنة الجارية على قدرة القطاع في الحفاظ على هذا الزخم، وسط ترقب لتطورات الأسعار في الأسواق وظروف الصيد، والتي ستكون حاسمة في تحديد مدى انعكاس هذا النمو الكمي الكبير على المردودية المالية الإجمالية للمهنيين.








التعليقات
0 تعليق