يواجه المواطن رشاد صلاح صعوبات إدارية في مدينة العقبة الأردنية، حالت دون افتتاحه لمطعمه الجديد لأكثر من ثلاثة أشهر، وذلك على خلفية رفض السلطات المحلية تسجيل الاسم التجاري “خيي وخيك”. وتتمسك مديرية الصناعة والتجارة بموقفها الرافض للاسم بدعوى مخالفته لشرط الكتابة باللغة العربية، بينما يصر صاحب المشروع على استخدامه وفاءً لرغبة والده الراحل.
سعياً منه لإنهاء هذا التعطيل، لجأ صلاح إلى مجمع اللغة العربية الأردني للحصول على رأي علمي يفصل في أصل العبارة. وبحسب إفادة رسمية صادرة عن المجمع بتاريخ 12 غشت، أكد الأمين العام الدكتور محمد عدنان البخيت أن كلمتي “خي” و”خيك” هما صيغتان مخففتان من أصلين عربيين فصيحين هما “أخي” و”أخوك”. وأوضح المجمع أن هذا التحول في النطق يعد من السمات الشائعة في الاستخدام العامي ولا يخرج الكلمتين عن نطاق اللغة العربية.
وعلى الرغم من تقديم هذه الوثيقة اللغوية، أفاد صاحب المطعم بأن الجهات الإدارية في العقبة لم تغير موقفها، وظلت المعاملة معلقة دون تقديم تبريرات إضافية. ويثير هذا الوضع تساؤلات حول المرجعية المعتمدة في تقييم الأسماء التجارية، خاصة في ظل قانون الأسماء التجارية الأردني لعام 2006 الذي يشترط أن يكون الاسم باللغة العربية، دون أن ينص صراحة على حظر استخدام الصيغ العامية ذات الجذور الفصحى.
وتشير المعطيات المتاحة إلى وجود مسار إداري يسمح بالاعتراض على قرارات الرفض لدى وزير الصناعة والتجارة، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان صاحب المشروع قد استنفد كافة هذه الطرق القانونية. وفي غضون ذلك، أثارت القضية تفاعلاً واسعاً على المنصات الرقمية، حيث اعتبرها متابعون نموذجاً للتداخل بين القواعد الإدارية والواقع اللغوي، وسط ترقب لما ستؤول إليه الإجراءات لإنهاء حالة الجمود التي تسببت في تأخير انطلاق المشروع التجاري.








التعليقات
0 تعليق