إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

غموض يلف وفاة البرلماني هاشم أمين وتساؤلات حول ملابسات رحيله المفاجئ

نُشر في

خيم الحزن والذهول على المشهد السياسي بإقليم مديونة إثر وفاة هاشم أمين، البرلماني عن حزب الاستقلال ورئيس جماعة المجاطية أولاد الطالب، يوم الاثنين 17 غشت 2026، عن عمر يناهز 41 عاماً، داخل المستشفى العسكري بالرباط. وقد أثار هذا الرحيل المفاجئ تساؤلات واسعة لدى عائلته ومحيطه السياسي حول التدهور السريع الذي طرأ على حالته الصحية في فترة وجيزة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن رحلة معاناة الراحل الصحية انطلقت منتصف شهر يوليوز الماضي، حينما بدأ يشكو من آلام حادة في الظهر، مما استدعى نقله إلى مستشفى الشيخ زايد بالدار البيضاء لإجراء فحوصات وتدخل جراحي. ورغم ذلك، لم يستقر وضعه الصحي، حيث واجه مضاعفات وصفت بالخطيرة، من بينها نزيف حاد، مما دفع إلى نقله للمستشفى العسكري بالرباط لاستكمال العلاج قبل أن توافيه المنية.

وقد زاد من حدة الاستغراب التباين الكبير بين المعلومات التي كانت تشير عشية الوفاة إلى تحسن حالته الصحية وتواصله مع قيادات حزبه، وبين إعلان خبر وفاته في اليوم الموالي بشكل غير متوقع. هذا التحول السريع دفع بعض أفراد عائلته إلى طرح فرضيات حول احتمال تعرضه لمادة ضارة، غير أن هذه الادعاءات تظل في إطار الاشتباه ولا تستند إلى أي تقرير طبي رسمي أو نتائج تحاليل مخبرية مثبتة.

وفي سياق متصل، أثار عبد الحق شفيق، خال الراحل، انتقادات تتعلق بظروف التكفل الطبي داخل مستشفى الشيخ زايد، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تقصير” وإشكالات لوجستية واجهت البرلماني أثناء فترة علاجه. ورغم هذه التصريحات، لا تتوفر حتى الآن أي وثائق قضائية أو طبية تؤكد وجود خطأ طبي أو تربط بشكل مباشر بين هذه الظروف والوفاة، إذ تظل المسألة خاضعة للتقييم الطبي التخصصي.

ومن الناحية القانونية والطبية، يبقى غياب تقرير رسمي يحدد الأسباب النهائية للوفاة عاملاً أساسياً في توسيع دائرة التأويلات. فبينما تسعى أسرة الفقيد للحصول على أجوبة واضحة حول مسار علاجه، يظل من الضروري التمييز بين المضاعفات الطبية الواردة في الحالات الحرجة وبين الأخطاء المهنية، وهو ما لا يمكن الحسم فيه إلا عبر مراجعة دقيقة للملف الطبي والتقارير الاستشفائية.

ويترك رحيل هاشم أمين فراغاً كبيراً في التدبير المحلي بمديونة، حيث كان يجمع بين مهامه البرلمانية والترابية. وفي انتظار ما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من معطيات طبية رسمية، تظل كافة الفرضيات المتداولة بخصوص أسباب الوفاة مجرد احتمالات، بانتظار أن تنجلي الحقيقة عبر القنوات الرسمية والمختصة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.