تحولت عطلة صيفية بمنتجع مارينا السعيدية، يوم الجمعة 21 غشت، إلى مأساة حقيقية بعدما لقيت طفلة لا تتجاوز خمس سنوات مصرعها غرقاً داخل مسبح تابع لإحدى المؤسسات الفندقية المصنفة بالمنطقة.
ورغم محاولات الإسعاف والتدخل الفوري لإنقاذ الطفلة، إلا أن كافة الجهود باءت بالفشل، مما خلف صدمة قوية وحالة من الحزن الشديد في صفوف عائلتها والمصطافين الذين عاينوا الواقعة الأليمة وسط ذهول تام.
وفور إخطارها بالحادث، هرعت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى موقع الفندق، حيث باشرت المصالح المختصة إجراءات المعاينة الميدانية، بينما فُتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن الظروف والملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذا الحادث الأليم.
وينتظر أن يحدد البحث الجاري ما إذا كانت هناك اختلالات في تدابير السلامة أو غياب للمراقبة الكافية داخل المسبح، في وقت جرى فيه نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات وفق المساطر القانونية المتبعة في مثل هذه الظروف.
وأعاد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة النقاش العمومي حول شروط السلامة في المسابح الفندقية، خاصة في ظل ذروة الموسم الصيفي واكتظاظ المرافق السياحية، مما يفرض تساؤلات ملحة حول مدى توفر وسائل الإنقاذ وحضور فرق المراقبة المؤهلة بشكل دائم لحماية مرتادي هذه الفضاءات، لا سيما الأطفال منهم.
وبينما تظل المسؤولية مشتركة بين المؤسسات السياحية في توفير بيئة آمنة وبين الأسر في مراقبة أبنائها، تظل الفاجعة تذكيراً بضرورة تشديد الرقابة الصارمة وتطبيق المعايير الوقائية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي تنهي حياة أطفال في مقتبل العمر داخل فضاءات مخصصة أصلاً للاستجمام.








التعليقات
0 تعليق