إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

أسرار التعاون السري بين ستيف جوبز والاستخبارات الأمريكية في سنوات الضياع

نُشر في

عن هذا الفيديو

لم تكن رحلة عودة ستيف جوبز إلى شركة “أبل” في تسعينيات القرن الماضي مجرد استعادة لمكانته السابقة، بل كانت تتويجاً لمرحلة صعبة كاد فيها مشروعه المستقل “نيكست” أن ينهار تحت وطأة التحديات. ووفقاً لما أوردته “وول ستريت جورنال”، فقد لعب مجتمع الاستخبارات الأمريكي دوراً غير متوقع في دعم تلك الشركة الناشئة، من خلال الاعتماد على حواسيبها المتقدمة في مهام حساسة مثل تحليل صور الأقمار الاصطناعية ومعالجة البيانات المعقدة.

وتشير المعطيات إلى وجود شراكة سرية خلال الثمانينيات، حيث أقدمت جهات استخباراتية على اقتناء أعداد وازنة من أجهزة “نيكست” وتطويعها لخدمة أغراضها الدفاعية والأمنية. هذا الدعم الحكومي وفر لجوبز متنفساً تجارياً حيوياً في وقت كانت فيه منتجاته تعاني من ضعف الإقبال بسبب ارتفاع أسعارها وتحديات التسويق، مما منح المؤسس فرصة ذهبية لتطوير برمجيات وتقنيات جوهرية انتقلت معه لاحقاً إلى “أبل”.

بدأت القصة بعد خروج جوبز من “أبل” عام 1985، حيث أسس “نيكست” مستهدفاً الجامعات والمؤسسات البحثية، إلا أنه واجه صعوبة في تحويل رؤيته التقنية الطموحة إلى واقع تجاري ملموس. وفي خضم هذه الأزمة، تواصل مسؤولون أمنيون معه لشراء أجهزته التي تميزت بقدرة فريدة على عرض النصوص والرسوم والصور بشكل متزامن، وهو ما أكدته أيضاً اتفاقية عام 1990 مع شركة “ESL” التابعة لـ”TRW” لترويج أنظمة الشركة للوكالات الاستخباراتية.

وخلال تلك الفترة، كانت الولايات المتحدة تسعى لمواكبة التطور التقني في معالجة البيانات الاستخباراتية الضخمة، حيث وجدت في حواسيب جوبز حلاً تقنياً فعالاً. هذا التعاون لم يقتصر على الجانب المالي، بل كان بمثابة مختبر عملي لجوبز، حيث تعلم أن القيمة الحقيقية للابتكار تكمن في البرمجيات وليس في العتاد وحده، وهو الدرس الذي شكل حجر الزاوية في نجاحات “أبل” اللاحقة.

وعندما استحوذت “أبل” على “نيكست” في عام 1996، لم تكن الصفقة مجرد عودة شخصية لجوبز، بل كانت عملية دمج للتقنيات والأنظمة البرمجية التي نضجت خلال سنوات التعاون مع القطاع الأمني. هذه البنية التقنية أصبحت الأساس الذي قامت عليه أنظمة “ماك” ومنظومة منتجات الشركة الحديثة، مما يجعل تلك المرحلة الانتقالية مفصلية في تاريخ التكنولوجيا العالمي.

وعلى الرغم من أن الاستخبارات الأمريكية لم “تصنع” إمبراطورية جوبز، إلا أن التدفق المالي والدعم التقني الذي وفرته تلك العقود السرية ساعد في إبقاء مشروعه حياً في أحلك الظروف. فالمفارقة تكمن في أن الرجل الذي أحدث ثورة في ثقافة الاستهلاك التقني بمنتجات مثل “آيفون” و”آيبود”، كان قد استمد استمراريته في مرحلة ما من سوق حكومية مغلقة، ليعود بعدها ويغير وجه العالم التجاري بأسره.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.