إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

ست دول أوروبية تقود تحركاً لفرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات النفط

نُشر في

تعتزم ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي الدفع نحو إقرار ضريبة موحدة على الأرباح الاستثنائية التي تحققها شركات النفط، في خطوة تأتي رداً على التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع كلفة الطاقة في القارة العجوز. وتضم قائمة الدول المبادرة كلاً من ألمانيا وإيطاليا والنمسا وبولندا والبرتغال وإسبانيا، حيث تسعى هذه العواصم إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر والمقاولات نتيجة صعود أسعار الوقود.

وقد وجه وزراء مالية هذه الدول، إلى جانب وزير الاقتصاد الإسباني، مراسلات رسمية إلى الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي، يطالبون فيها بإدراج هذا الملف على جدول أعمال الاجتماع الوزاري المرتقب يومي 18 و19 شتنبر 2026 في دبلن. ويهدف هذا التحرك إلى صياغة إطار ضريبي مشترك يجنب الدول الأعضاء اللجوء إلى تدابير وطنية متفرقة، في وقت تتولى فيه إيرلندا الرئاسة الدورية للاتحاد حتى نهاية العام الجاري.

وتبرر الدول الست مقترحها بوجود تفاوت صارخ بين الأرباح القياسية التي تجنيها شركات القطاع وهوامش التكرير المتضخمة، وبين التضخم الذي يلتهم القدرة الشرائية للمواطنين. وترى هذه الحكومات أن الوضع الراهن يستوجب آلية أوروبية تفرض مساهمة ضريبية على المكاسب المرتبطة بالأزمة الجيوسياسية، مع ضمان شمولية هذه الضريبة للشركات متعددة الجنسيات لضمان عدم استغلال الأزمة لتحقيق أرباح غير مبررة على حساب القطاعات الإنتاجية.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن أسعار النفط سجلت ارتفاعاً بنسبة 25 في المئة منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير 2026، بينما قفزت أسعار الديزل في السوق الأوروبية بأكثر من 70 في المئة. وتثير هذه الأرقام مخاوف جدية لدى المفوضية الأوروبية، حيث تقدر بعض السيناريوهات أن يصل معدل التضخم إلى 3.5 في المئة بحلول سنة 2027 في حال استمرت الضغوط على إمدادات الطاقة.

ويستحضر النقاش الحالي تجربة عام 2022، حينما فرضت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إجراءات مماثلة على أرباح شركات الطاقة. وبينما يرى المؤيدون أن هذا الإجراء ضروري لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع أعباء الأزمة، يظل هناك تخوف من تأثير هذه السياسات على جاذبية الاستثمار في القطاع الطاقي، وهو ما يجعل اجتماع دبلن المقبل محطة حاسمة لاختبار مدى قدرة الدول الأعضاء على التوافق حول آلية مالية موحدة لمواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.