تعيش ساكنة دوار أولاد ارميش، التابع لجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح، حالة من الاستنفار والترقب الحذر، عقب توالي ظهور قطعان الخنازير البرية بمحيط التجمعات السكنية والحقول الزراعية، وهو ما أضحى يهدد أمن المواطنين ويقوض استقرارهم المعيشي.
لم تعد هذه الحيوانات تكتفي بالبقاء في نطاقها الطبيعي، بل باتت تقترب بشكل لافت من المسالك الطرقية والمناطق المأهولة، خاصة خلال الفترات الليلية، مما جعل التنقل اليومي للسكان محفوفاً بالمخاطر، مع تصاعد حدة القلق لدى الأسر على سلامة أطفالهم من هجمات محتملة وغير متوقعة.
من جانبهم، يواجه فلاحو المنطقة تحديات اقتصادية صعبة، بعدما تسببت هذه الخنازير في إتلاف أجزاء واسعة من المحاصيل الزراعية التي يعتمدون عليها كمصدر وحيد للدخل، حيث تؤدي عمليات التخريب التي تقوم بها هذه الحيوانات إلى تكبيد المزارعين خسائر مادية فادحة في وقت وجيز، وهو ما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتقهم.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على دوار أولاد ارميش فحسب، بل امتدت لتشمل دواوير مجاورة، مما يعزز فرضية اتساع نطاق انتشارها في المستقبل القريب إذا لم يتم اتخاذ تدابير استباقية، وهو ما يضع السلطات المعنية أمام مسؤولية التدخل العاجل لحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان سلامة السكان.
ويناشد المتضررون الجهات المسؤولة بضرورة إجراء معاينة ميدانية دقيقة للأضرار المسجلة، والعمل على وضع استراتيجية فعالة تحد من توغل الخنازير البرية داخل الأراضي الفلاحية، معتبرين أن استمرار الوضع على ما هو عليه دون معالجة جذرية سيفاقم من حجم الخسائر ويصعب من إمكانية السيطرة على الوضع مستقبلاً.








التعليقات
0 تعليق