إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

أزمة إنسانية ومالية خانقة في سبتة المحتلة بعد تزايد أعداد القاصرين وضحايا الهجرة

نُشر في

تعيش مدينة سبتة المحتلة وضعاً استثنائياً على المستويين الإنساني والإداري، في ظل الضغوط الكبيرة الناجمة عن تدفقات الهجرة التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز 2026. وتواجه السلطات المحلية تحديات لوجستية ومالية غير مسبوقة، تزامناً مع استمرار عمليات دفن ضحايا محاولات العبور، حيث وصل عدد الجثامين التي ووريت الثرى بمقبرة سيدي إمبارك إلى 42 جثماناً، بعد دفن 12 حالة إضافية يوم الأحد الماضي.

وتشير المعطيات الحالية إلى فجوة كبيرة بين الأرقام المسجلة رسمياً والتقديرات الميدانية، إذ يبلغ عدد القاصرين المسجلين 1360 فرداً، بينما ترجح تقديرات محلية وجود ما يقارب 4 آلاف قاصر موزعين بين تجمعات سكنية وأماكن متفرقة أو في حالة تشرد. وعلى الرغم من تحديد وزارة الداخلية الإسبانية لهوية حوالي 2500 قاصر، إلا أن بطء الإجراءات الإدارية والاجتماعية لكل ملف على حدة يعيق استيعابهم الكامل ضمن منظومة الحماية.

وتتوقع السلطات المحلية أن تصل تكلفة إيواء ورعاية نحو 4 آلاف قاصر إلى 11 مليون يورو شهرياً، وهو مبلغ يغطي تكاليف الكراء، والخدمات الأساسية، وتجهيز المرافق. وفي هذا السياق، تبدو المنحة الاستثنائية التي خصصتها الحكومة الإسبانية بقيمة 25 مليون يورو غير كافية لتغطية الاحتياجات لأكثر من شهرين، خاصة وأن المدينة تعمل حالياً على توسيع قدرتها الاستيعابية عبر 24 مرفقاً ومنشأة، بما في ذلك تجهيز فضاءات جديدة بمنطقة تاراخال.

وفي محاولة لتخفيف العبء، تدرس مدريد تفعيل آلية الاستقبال التضامني لنقل جزء من القاصرين إلى أقاليم إسبانية أخرى، مع التأكيد على أولوية لم الشمل الأسري. من جهته، يجدد المغرب، عبر تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مطالبته بضرورة التنسيق الثنائي لإعادة القاصرين إلى أسرهم، مع التأكيد على ضرورة توفير الملفات الطبية والبيانات الدقيقة قبل تسلم جثامين الضحايا، نافياً وجود أي رفض مغربي لاستقبال المواطنين، ومشدداً على أهمية معالجة الملف وفق شروط قانونية تضمن حقوق الجميع.

وتستمر السلطات الإسبانية في إجراءات توثيق الجثامين المجهولة عبر أرقام خاصة، لتمكين العائلات من التعرف عليها لاحقاً عبر فحوصات الحمض النووي أو البصمات. وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه تداعيات أحداث يوليوز، التي خلفت وفق الرواية الإسبانية أكثر من 140 وفاة، تفرض واقعاً معقداً يتطلب تعاوناً مؤسساتياً مكثفاً بين المغرب وإسبانيا لتجاوز الأزمة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.