أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” يوم الثلاثاء 25 غشت عن تسجيل الاتحاد الأوروبي لعجز تجاري في ميزان السلع خلال الربع الثاني من عام 2026، وذلك لأول مرة منذ الربع الثاني من سنة 2023. وبلغت قيمة هذا العجز 21.8 مليار يورو، نتيجة تفوق حجم الواردات التي وصلت إلى 701.8 مليار يورو على الصادرات التي استقرت عند 680 مليار يورو.
ويعزى هذا التحول إلى تباين وتيرة النمو في المبادلات التجارية، حيث سجلت الواردات قفزة بنسبة 9.9 في المائة مقارنة بالربع الأول، في حين لم تتجاوز نسبة نمو الصادرات 5.4 في المائة. هذا الفارق أدى إلى إنهاء سلسلة من الفوائض التجارية التي حافظ عليها التكتل طيلة الفترات السابقة.
تعتبر واردات الطاقة العامل المحوري خلف هذا التراجع، إذ اتسع العجز في هذا القطاع ليصل إلى 101.1 مليار يورو خلال الربع الثاني، بعد أن كان في حدود 71.3 مليار يورو في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة. كما ساهم ارتفاع عجز المواد الأولية، الذي انتقل من 7.9 إلى 9.4 مليار يورو، في الضغط على الرصيد التجاري الإجمالي.
من جهة أخرى، عرف فائض قطاع الآلات والمركبات انكماشاً من 24.9 مليار يورو إلى 23.2 مليار يورو، وهو ما يعكس التحديات التنافسية التي تواجهها الصناعات الأوروبية في الأسواق الدولية. وفي المقابل، أظهرت المنتجات الكيميائية والدوائية أداءً قوياً برفع فائضها إلى 54 مليار يورو، بالتزامن مع تحسن طفيف في فائض قطاع الأغذية والمشروبات.
ويأتي هذا العجز في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترات تجارية وجمركية متصاعدة، مما يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحدي الحفاظ على تنافسيته. وسيكون أداء الفصول المقبلة حاسماً في تحديد ما إذا كانت هذه النتائج مجرد تذبذب ظرفي أم بداية لاتجاه أعمق يفرض إعادة تقييم ميزان التجارة الخارجية للاتحاد.








التعليقات
0 تعليق