شهدت مدينة مراكش خلال شهر يوليوز من سنة 2026 انخفاضاً ملموساً في الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، حيث تراجع بنسبة 1.7 في المائة مقارنة بشهر يونيو، لينتقل المؤشر من 121.1 إلى 119 نقطة. ويأتي هذا التطور مدفوعاً بشكل رئيسي بهبوط أسعار المواد الغذائية التي تشكل ركيزة أساسية في المصاريف اليومية للأسر المراكشية.
وتفيد المذكرة الجهوية المخصصة لرصد تقلبات الأسعار، بأن المواد الغذائية سجلت تراجعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما عرفت المواد غير الغذائية انخفاضاً طفيفاً لم يتجاوز 0.3 في المائة. وقد شمل هذا الانخفاض سلعاً أساسية واسعة الاستهلاك، على رأسها الأسماك وفواكه البحر التي تصدرت القائمة بانخفاض بلغ 12.6 في المائة، تلتها الخضر بـ 11.3 في المائة، ثم الفواكه بنسبة 6.1 في المائة، واللحوم بـ 5.2 في المائة.
وفي المقابل، خالف بعض المواد هذا المسار التنازلي، حيث سجلت الزيوت والدهنيات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة، بينما زادت أسعار الحليب والجبن والبيض بنسبة 0.3 في المائة. أما في قطاع المواد غير الغذائية، فقد سجل النقل تراجعاً شهرياً بنسبة 1.6 في المائة، في حين سجلت الاتصالات ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة.
وعلى مستوى الأداء السنوي، أظهرت المقارنة مع شهر يوليوز من عام 2025 انخفاضاً في المؤشر بنسبة 1.8 في المائة، وهو ما يعكس انخفاضاً في أسعار المواد الغذائية بنسبة 5.7 في المائة، مقابل ارتفاع في المواد غير الغذائية بنسبة 1.2 في المائة. ومن اللافت أن أسعار الزيوت والدهنيات سجلت أكبر تراجع سنوي بنسبة 26.5 في المائة.
ورغم التراجع الشهري المسجل في قطاع النقل، إلا أن المقارنة السنوية تظهر ارتفاعاً في تكاليفه بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بيوليوز 2025. ومن جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن التراجع في مراكش كان أكثر حدة من المعدل الوطني المسجل خلال نفس الفترة، والذي توقف عند 1 في المائة فقط، مما يبرز تفاوتاً في حركة الأسعار على المستوى المحلي مقارنة بالتوجهات العامة للبلاد.








التعليقات
0 تعليق