كشفت المعطيات المرتبطة بالنزاع القانوني بين المملكة المغربية والمجموعة البريطانية “إيمرسون” حول مشروع استخراج البوتاس بالخميسات، عن جدول زمني ممتد يرحل الحسم في الملف إلى يوليوز 2028، حيث من المقرر عقد جلسات الاستماع النهائية في الفترة ما بين 17 و26 من الشهر ذاته.
ويستعد المغرب لتقديم مذكرته الدفاعية في يناير 2027، وهي الخطوة التي ستؤسس لمرحلة جديدة من الردود القانونية على مطالب الشركة البريطانية. وبموجب المسار الإجرائي، ستلي هذه الخطوة مرحلة رد الشركة على دفوع المملكة في أكتوبر 2027، قبل أن تعود الرباط لتقديم مذكرة نهائية في يناير 2028، تمهيداً للمرافعات الشفوية التي ستشهد حضور شهود وخبراء أمام هيئة التحكيم.
وتأتي هذه التطورات بعد رفض المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار طلباً مغربياً كان يرمي إلى البت المسبق في مسألة الاختصاص، وهو ما دفع النزاع إلى المضي قدماً في مناقشة الجوهر والمطالب المالية. وتطالب شركة “إيمرسون” بتعويضات تصل إلى 1.22 مليار دولار، معتبرة أن المغرب انتهك الاتفاقية الثنائية لحماية الاستثمارات المبرمة مع المملكة المتحدة، وهي مطالب لا تزال تخضع للتمحيص القانوني ولم يتم الحسم في أحقيتها.
ويكتسي هذا الملف أهمية بالغة بالنظر إلى طبيعة المشروع الاستثماري الذي كان يطمح إلى تعزيز قطاع المعادن، فضلاً عن انعكاسات القضية على مناخ الاستثمار الأجنبي في المغرب. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة تكثيفاً في الإجراءات الكتابية، مما يجعل من عامي 2027 و2028 محطتين حاسمتين لبلورة الحجج القانونية قبل الوصول إلى القرار النهائي لهيئة التحكيم.








التعليقات
0 تعليق