يسجل المغرب حضوراً تاريخياً في فعاليات معرض “غيمزكوم” بمدينة كولونيا الألمانية، وذلك في الفترة الممتدة من 26 إلى 30 غشت الجاري، حيث تشارك المملكة لأول مرة بجناح وطني رسمي يضم 11 استوديو متخصصاً في تطوير الألعاب الإلكترونية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المنظومة المغربية في هذا القطاع الحيوي على الصعيد الدولي.
وتأتي هذه المبادرة بتنظيم مشترك بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بهدف تمكين المقاولات المغربية من عرض خبراتها التقنية والإبداعية أمام كبار الناشرين والمستثمرين العالميين، مع السعي لفتح آفاق جديدة للشراكات والتمويلات التي من شأنها دمج الاستوديوهات المحلية ضمن سلاسل القيمة العالمية.
ويعتبر معرض “غيمزكوم” منصة دولية محورية تجمع سنوياً نخبة الفاعلين في صناعة الألعاب، مما يوفر للمشاركين المغاربة فرصة ثمينة للوقوف على أحدث التوجهات التقنية والتجارية، وقياس مدى تنافسية المنتجات الوطنية في سوق عالمية تتسم بالنمو المتسارع والطلب العالي على المحتوى التفاعلي والخدمات الرقمية المتطورة.
ويركز الوفد المغربي خلال هذا الحدث على إبراز الكفاءات البشرية والموارد الإبداعية التي يزخر بها المغرب، مع العمل على جذب استثمارات أجنبية تساهم في تطوير مراكز إنتاج محلية، مما يفتح الباب أمام خلق فرص عمل جديدة للشباب في تخصصات دقيقة كالبرمجة، التصميم، والذكاء الاصطناعي.
وتستند هذه المشاركة إلى دينامية وطنية متنامية، عززتها النجاحات التي حققها معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي استقطب في دورته الأخيرة آلاف الزوار ومئات العارضين والمستثمرين، وهو ما يعكس تحول المملكة نحو بناء صناعة منظمة تتجاوز حدود الاستهلاك إلى آفاق الإنتاج والتصدير التنافسي.
ويرتقب أن تشكل هذه الخطوة اختباراً حقيقياً لقدرة المطورين المغاربة على إبرام اتفاقات فعلية مع شركاء دوليين، حيث يراهن المغرب على هذه التجربة لترسيخ حضور دائم في خارطة صناعة الألعاب العالمية، وتحويل هذا القطاع إلى رافعة اقتصادية وإبداعية تساهم بفعالية في الاقتصاد الرقمي الوطني.








التعليقات
0 تعليق