كشفت شركة تويوتا موتور عن انخفاض في حجم مبيعاتها العالمية خلال شهر يوليوز الماضي بنسبة 4.8 في المائة، حيث توقف العدد عند 856 ألفا و125 سيارة. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انكماش في الإنتاج الإجمالي للشركة بنسبة 2.1 في المائة، متأثراً بضعف الأداء في أسواق حيوية شملت الصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط.
وتصدرت الصين قائمة الأسواق الأكثر تراجعاً، إذ سجلت مبيعات العلامة اليابانية فيها انخفاضاً حاداً بلغ 24.3 في المائة، وهو التراجع السادس على التوالي. وتعزو الشركة هذا التدهور إلى ارتفاع أسعار الوقود الذي أثر على الإقبال على السيارات الهجينة والتقليدية، فضلاً عن المنافسة الشرسة التي تفرضها الشركات المحلية الصينية المتخصصة في المركبات الكهربائية.
وفي الولايات المتحدة، التي تعد من أكبر أسواق المجموعة، سجلت المبيعات انخفاضاً بنسبة 0.8 في المائة، بينما شهدت منطقة الشرق الأوسط تراجعاً لافتاً وصلت نسبته إلى 44.5 في المائة. وتكشف هذه الأرقام عن تباين في الضغوط التي تواجهها الشركة، بين تحديات تقنية، وتغير في تفضيلات المستهلكين، وتذبذب في الظروف الاقتصادية الإقليمية.
على النقيض من ذلك، استطاعت السوق اليابانية أن تمثل نقطة ضوء في تقرير الشركة، حيث حققت المبيعات نمواً بنسبة 11 في المائة، وارتفع الإنتاج المحلي بنسبة 12.4 في المائة. وساهم هذا الأداء القوي في التخفيف من حدة الخسائر المسجلة على المستوى العالمي، مما يكرس أهمية اليابان كقاعدة صناعية وتجارية محورية للمجموعة.
وفيما يخص الجانب الصناعي، انخفض الإنتاج العالمي بنسبة 2.1 في المائة، حيث سجلت المصانع في الصين هبوطاً في الإنتاج بنسبة 32.7 في المائة، مقابل 4 في المائة في الولايات المتحدة. ورغم هذا الانكماش، سجلت صادرات تويوتا من اليابان نمواً بنسبة 10.2 في المائة، لتصل إلى أكثر من 196 ألف سيارة، في ارتفاع مستمر للشهر الثالث توالياً.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه البيانات تشمل أداء علامة “لكزس” الفاخرة، التي تظل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة للفئات العليا. ومع ذلك، تبقى قدرة تويوتا على الحفاظ على حصتها السوقية مرهونة بمدى نجاحها في الموازنة بين سياراتها التقليدية والهجينة وبين متطلبات التحول السريع نحو السيارات الكهربائية عالمياً.








التعليقات
0 تعليق