تستعد مدينة كيبيك الكندية لاستقبال فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان المغربي، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 4 و6 شتنبر المقبل، في موعد ثقافي وفني يسعى إلى إبراز غنى التراث المغربي وتعزيز قيم التقارب بين الشعوب داخل النسيج المجتمعي الكندي المتعدد.
وتشرف جمعية “صوت مغاربة كندا” على تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار “التراث وتعزيز التقارب بين الثقافات”، حيث أعدت برنامجاً متنوعاً يستهدف مختلف الجاليات، ويشمل عروضاً موسيقية وفنوناً شعبية ومعارض للحرف اليدوية وفنون الطبخ، بالإضافة إلى ورشات ثقافية تهدف إلى خلق جسور التواصل بين الموروث المغربي والثقافة الكيبيكية.
ولا يقتصر الهدف من هذا الحدث على مخاطبة أفراد الجالية المغربية فحسب، بل يمتد ليشمل الجمهور الكندي وباقي الجنسيات المقيمة، سعياً لتقديم صورة حية عن الثقافة المغربية في أجواء من الانفتاح والتبادل المعرفي.
وتتضمن برمجة المهرجان حضوراً قوياً لفنون كناوة وعيساوة، لما تحمله من أبعاد روحية وتاريخية، إلى جانب مشاركة الفنان المغربي محمد الريفي الذي سيحيي حفلات فنية تمزج بين الأصالة والمعاصرة، مما يضفي حيوية على البرنامج ويجذب شرائح عمرية متنوعة.
وفي خطوة رمزية، ستشهد فقرات الطبخ دمجاً بين زيت الأركان المغربي وشراب القيقب الكندي في ورشة مشتركة، في تعبير عن التلاقي بين المكونات الغذائية التي تمثل هوية البلدين، مما يعكس فلسفة المهرجان في جعل التراث وسيلة للحوار وليس مجرد استعراض فلكلوري.
وتأتي هذه الدورة لتؤكد حرص المنظمين على ربط أجيال المهاجرين بجذورهم الوطنية، مع تعزيز حضورهم الإيجابي في المجتمع المضيف، حيث يتحول المهرجان إلى فضاء للاحتفاء بالهوية المغربية وتعدد روافدها أمام جمهور واسع من مختلف الخلفيات الثقافية.








التعليقات
0 تعليق