كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقرير أولي أصدره اليوم الخميس، عن رصد مجموعة من الممارسات التي شابت الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، مبرزاً تجاوزات تراوحت بين استغلال الرموز الدينية، ومشاركة القاصرين في المسيرات الانتخابية، وتسجيل بؤر توتر ميدانية.
وأفادت المعطيات التي أوردها المجلس أن مراقبيه وثقوا 44 حالة لاستخدام صريح للرموز الدينية في الدعاية، فضلاً عن 6 حالات نُظمت فيها أنشطة انتخابية داخل دور العبادة. وعلى الصعيد الرقمي، رصد الفريق ما يزيد عن 2030 محتوى على منصات التواصل الاجتماعي يوظف الخطاب الديني، تضمن اتهامات لبعض الأحزاب بمعاداة الإسلام، أو ربط التصويت بوعود دينية، إلى جانب تداول مزاعم حول توزيع أموال داخل مساجد واستغلال مرافقها في الدعوة للتجمعات.
وفي شق آخر، تطرق التقرير إلى مواقف بعض الأطراف من الاستحقاقات، مشيراً إلى إعلان جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي العمالي مقاطعة الانتخابات، مع رصد أنشطة دعائية منسوبة لجهات مرتبطة بملف الصحراء وأخرى موالية لجبهة البوليساريو. كما سجل المجلس مشاركة أطفال في مواكب انتخابية في ظروف وصفت بغير الآمنة، مع الإشارة إلى وجود ادعاءات بشأن استغلال برامج الدعم الاجتماعي أو المال لاستمالة الناخبين، دون أن يتسنى للمجلس التحقق منها ميدانياً.
وبخصوص الوضع الأمني، أكد المجلس غياب أعمال عنف واسعة النطاق، رغم تسجيل حالات توتر واشتباكات في جهات مثل درعة تافيلالت وفاس مكناس. كما أشار التقرير إلى وقائع محددة تضمنت إطلاق أعيرة نارية في أخفنير، واستخدام شهب نارية بالمرسى، بالإضافة إلى حالات عنف لفظي واعتداءات في أحياء شعبية بالدار البيضاء وأسواق قروية.
أما في ما يخص الدعاية الرقمية، فقد أحصى التقرير 538 إعلاناً لسبعة أحزاب على منصة “ميتا” بين 31 غشت و10 شتنبر، مع تفاوت ملحوظ في حجم الإنفاق والحضور بين التنظيمات السياسية، حيث تراوح عدد إعلانات الأحزاب بين إعلان واحد كحد أدنى و216 إعلاناً للحزب الأكثر نشاطاً، وقُدرت تكاليف هذه الحملات الرقمية بمبالغ متفاوتة حسب التقديرات المرصودة.








التعليقات
0 تعليق