تلقى مرشح حزب العدالة والتنمية، خالد تيكوكين، صدمة انتخابية في دائرة أزيلال–دمنات، حيث انتهت رحلته نحو استعادة مقعده البرلماني بخيبة أمل، بعدما كانت المؤشرات الأولية توحي بمسار مغاير تماماً.
بدأت فصول القصة في الساعات الأولى من صباح الخميس، حينما أظهرت النتائج الجزئية تفوق تيكوكين في منطقة أيت بوكماز بحصوله على 4200 صوت، متقدماً بفارق طفيف على مرشح حزب الأصالة والمعاصرة محمد آيت بنعلي الذي سجل 4100 صوت. هذا التقدم الميداني دفع المرشح وأنصاره إلى الاحتفال المبكر وإطلاق عبارات الشكر والامتنان، ظناً منهم أن العودة إلى قبة البرلمان أصبحت مسألة وقت.
لكن مع تواصل عمليات الفرز وتجميع الأصوات من مختلف مكاتب الاقتراع بالدائرة، تلاشت تلك الآمال تباعاً. فقد كشفت الأرقام الرسمية النهائية عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ11086 صوتاً، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ8013 صوتاً، ثم حزب الاستقلال بـ7612 صوتاً، وهي النتائج التي حسمت المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة لصالح هذه الأحزاب الثلاثة.
هذا التحول المفاجئ دفع تيكوكين إلى التفاعل عبر تدوينة رقمية دعا فيها إلى ضرورة مراجعة الحسابات، خاصة بعد أن استقرت لائحته في المركز الرابع. وتأتي هذه النتيجة لتنهي طموح المرشح في استعادة المقعد الذي سبق له شغله في انتخابات 2016، قبل أن يفقد حزبه التمثيلية في هذه الدائرة خلال استحقاقات 2021.
تعد هذه الواقعة نموذجاً يبرز الفرق الشاسع بين النتائج الجزئية والنهائية في الدوائر الانتخابية ذات الامتداد الجغرافي الواسع، حيث لا يعد التفوق في منطقة معينة ضماناً للظفر بمقعد نيابي. فقد أثبتت التجربة أن التراكمات الرقمية على مستوى مجموع مكاتب التصويت هي الفيصل الوحيد في تحديد هوية الفائزين، مما حول ليلة الاحتفال في أيت بوكماز إلى درس في أهمية التريث في انتظار الإعلان الرسمي عن النتائج.








التعليقات
0 تعليق