كشفت طهران عن خارطة طريق لخفض حدة التوترات الإقليمية، تتضمن مهلة زمنية مدتها سبعة أيام أمام الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار مقترح تقدم به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال تواجده في نيويورك للمشاركة في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتقوم المبادرة الإيرانية، التي تم إيصالها للجانب الأمريكي عبر وسطاء تضمنت المبعوث ستيف ويتكوف، على وقف شامل للأعمال العدائية في مختلف الجبهات بما فيها لبنان واليمن، مقابل تنفيذ سلسلة من المطالب الاقتصادية والعسكرية التي تصر عليها القيادة الإيرانية.
وتشترط طهران للمضي قدماً في هذه الخطة، الإفراج عن أرصدتها المالية المجمدة التي تفوق 12 مليار دولار، إلى جانب رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، حيث تعهدت بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية عند انقضاء الأيام السبعة في حال التجاوب مع شروطها واستئناف المفاوضات.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع ملحوظ في حركة العبور عبر مضيق هرمز، حيث أظهرت البيانات الملاحية الأخيرة انخفاضاً حاداً في عدد السفن التي تعبر الممر الاستراتيجي، إذ سجلت حركة ثلاث سفن فقط في أحد الأيام، مقابل متوسط يومي كان يصل إلى حوالي 15 سفينة، مما يعكس حجم الاضطرابات الحالية.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه إيران رداً رسمياً من واشنطن على مقترحاتها، يظل الموقف الأمريكي متمسكاً بضمان حرية الملاحة الدولية ومواصلة الضغوط، في حين تؤكد طهران أن عودتها للمسار الدبلوماسي والمفاوضات النووية مرهونة بمدى استجابة الجانب الأمريكي لمطالبها المحددة.








التعليقات
0 تعليق