تخوض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معركة قانونية محتدمة أمام المحكمة العليا، في محاولة منها لانتزاع قرار عاجل يتيح استئناف سياسة ترحيل المهاجرين إلى دول غير دولهم الأصلية، وهي الآلية التي تعطلت بفعل أحكام قضائية سابقة.
وتقدمت الحكومة الأمريكية، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، بطلب طارئ إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد، تطلب فيه وقف تنفيذ حكم أصدره قاضٍ فدرالي وأيدته محكمة الاستئناف، والذي يفرض قيوداً إجرائية صارمة على عمليات الإبعاد، منها إلزام السلطات بإخطار المهاجرين بوجهتهم النهائية ومنحهم حق الاعتراض في حال وجود مخاوف من التعرض للاضطهاد أو التعذيب.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أدى حكم محكمة الاستئناف الصادر في 18 شتنبر إلى عرقلة عمليات ترحيل كانت مبرمجة، حيث كشفت الحكومة عن إلغاء رحلة كانت ستنقل 70 شخصاً من ذوي السوابق الجنائية إلى ثلاث دول، مشيرة إلى أن هذه القيود تسببت في إرباك الترتيبات الدبلوماسية واللوجستية.
من جهته، دفع المحامي العام الأمريكي جون سوير بأن السياسة المتبعة تعد ضرورة ملحة لتنفيذ قرارات الترحيل المتعثرة، خاصة عندما ترفض الدول الأصلية استقبال رعاياها، مؤكداً أن القيود القضائية الحالية تعيق قدرة السلطات على إنفاذ القانون بفعالية.
في المقابل، يرى المدافعون عن حقوق المهاجرين الذين رفعوا دعاوى جماعية ضد هذه السياسة، أن إرسال الأشخاص إلى دول ثالثة دون ضمانات إجرائية واضحة يمثل انتهاكاً لحقوقهم، مشددين على أن حق المهاجر في معرفة وجهته والطعن فيها يعد إجراءً قانونياً جوهرياً لا يمكن تجاوزه.
يُذكر أن سياسة الترحيل إلى دول ثالثة شكلت أحد أعمدة برنامج الهجرة الخاص بإدارة ترامب منذ مطلع عام 2025، حيث تشير تقارير حقوقية إلى أن أكثر من 25 ألف شخص قد أُبعدوا بموجب هذه الآلية نحو المكسيك ودول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما يجعل من قرار المحكمة العليا المرتقب فصلاً حاسماً في الصراع بين السلطة التنفيذية والضمانات القانونية للمهاجرين.








التعليقات
0 تعليق