نوهت القيادة العامة للشرطة السويدية بالمهنية العالية التي أظهرتها المصالح الأمنية المغربية في أعقاب نجاحها في توقيف علي نامدار، وهو مواطن سويدي يبلغ من العمر 21 عاماً، كان يشكل أحد أبرز المطلوبين ضمن قائمة الأهداف ذات الأولوية القصوى في إطار مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وفي بيان رسمي صدر في 17 شتنبر 2026، كشفت الشرطة السويدية أن عملية التوقيف تمت بموجب نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول، حيث كان المعني بالأمر ملاحقاً في قضايا جنائية جسيمة، تشمل التحريض على العنف ومحاولات القتل في كل من السويد والنرويج.
من جهتها، أعربت بيترا لوند، المديرة العامة للشرطة السويدية، عن تقديرها الكبير لهذا التعاون الدولي المثمر، موجهة الشكر إلى عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، مشيدة بالعمل الفعال والمهني الذي مكن من وضع حد لنشاط الموقوف.
وكانت السلطات الأمنية المغربية قد ألقت القبض على نامدار في مدينة طنجة بتاريخ 16 شتنبر، بعد أن صنفته الأجهزة السويدية كعنصر محوري داخل شبكة “فوكستروت” الإجرامية، حيث تشير التحقيقات إلى دوره في التنسيق الميداني لأعمال عنف انطلاقاً من الخارج. وبينما نفى محامي الدفاع عن الموقوف بعض التهم الموجهة إليه في قضايا سابقة، يظل المسار القضائي هو الفيصل في تحديد المسؤولية الجنائية.
ويرى مراقبون أمنيون في السويد أن هذا الاعتقال يمثل ضربة استراتيجية لشبكة “فوكستروت”، مع توقعات بأن يسهم في تقليص قدرة التنظيم على تنفيذ مخططاته الإجرامية، لا سيما تلك المرتبطة بظاهرة “العنف كخدمة” التي تستغل الفضاء الرقمي لتجنيد منفذين مقابل مبالغ مالية.
ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز الشراكة الأمنية بين الرباط وستوكهولم التي توجت باتفاقية تعاون وقعت في أبريل الماضي بين عبد اللطيف حموشي وبيترا لوند، والتي تركز على محاصرة الجريمة الرقمية وتفكيك الشبكات التي تتخذ من المغرب نقطة ارتكاز لأنشطتها.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة أكادير في 25 شتنبر عملية أمنية منفصلة أسفرت عن توقيف مواطن سويدي آخر يبلغ 31 عاماً، كان مبحوثاً عنه دولياً بموجب نشرة حمراء للاشتباه في تورطه في محاولة قتل عمدي، حيث تجري حالياً مسطرة تسليمه إلى السلطات السويدية، علماً أن المصادر الرسمية لم تربط بين هذه العملية وشبكة “فوكستروت”.
وتؤكد هذه العمليات الأمنية المتتالية تنامي مستوى التنسيق الاستخباراتي بين المغرب والسويد، مما جعل المملكة شريكاً محورياً في استراتيجية ستوكهولم الرامية إلى ملاحقة المطلوبين الذين يديرون أنشطتهم الإجرامية من خارج الحدود الوطنية، وسط إشادة دولية بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية.








التعليقات
0 تعليق