بعث الملك محمد السادس، يوم السبت 26 شتنبر 2026، برقيتي تضامن إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وذلك في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده المملكة العربية السعودية نتيجة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي.
وأكد العاهل المغربي في رسالتيه على الموقف الثابت للمملكة المغربية، مشدداً على أن أمن واستقرار السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن المغرب. كما أعرب الملك عن إدانته الشديدة لاستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والمناطق السكنية داخل الأراضي السعودية، مجدداً وقوف الرباط إلى جانب الرياض في جهودها لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية عقب أسابيع اتسمت بتصعيد عسكري لافت، حيث أعلنت السلطات السعودية عن اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه مدن ومواقع حيوية، بما في ذلك منشآت للطاقة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية، وفقاً للرواية الرسمية السعودية.
وفي سياق متصل، تضمنت البرقيات الملكية إشارة خاصة إلى محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث اعتبر الملك أن المساس بالمواقع المقدسة يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين كافة، وهو ما يتقاطع مع إدانات دولية وإسلامية واسعة. وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى وجود روايات متضاربة بين الطرفين، حيث نفت جماعة الحوثي في بعض المناسبات مسؤوليتها عن استهداف المواقع المقدسة.
واستحضر الموقف المغربي القرارات الدولية ذات الصلة، خاصة القرار الأممي رقم 2216 الذي يدعو إلى وقف العنف والانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والقرار رقم 2722 الصادر في يناير 2024 بشأن حماية حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، والتي تتعرض لتهديدات متزايدة تؤثر على التجارة العالمية.
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الأسرتين الملكيتين والشعبين المغربي والسعودي، مع التأكيد على توافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية، في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية دعواتها لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لإنهاء النزاع اليمني.








التعليقات
0 تعليق