تتجه وزارة التربية الوطنية خلال سنة 2027 نحو مواجهة تحديات هيكلية مزدوجة، تتمثل في ضرورة تغطية الفراغ البشري الناتج عن مغادرة أكثر من 10 آلاف موظف لمناصبهم، بالتوازي مع استراتيجية توسيع العرض المدرسي عبر افتتاح 213 مؤسسة جديدة تتضمن 2849 حجرة دراسية للحد من ظاهرة الاكتظاظ.
وكشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال عرضه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن المغادرين يتوزعون بين 7049 موظفاً أحيلوا على التقاعد، و3670 آخرين انتقلوا نحو مسارات تربوية وتفتيشية وإدارية. وفي المقابل، خصص القطاع 3211 منصباً لمواكبة الدخول المدرسي، إضافة إلى 650 منصباً لتعميم تدريس اللغة الإنجليزية بالإعدادي، وألف منصب للدعم التربوي والإداري، و344 منصباً للأساتذة المبرزين.
وفي سياق متصل، أوضح لقجع أن قطاع الصحة يعاني من محدودية في الموارد البشرية المتاحة للتوظيف، مؤكداً أن تجاوز الخصاص المرتقب في أفق 2030 رهين بتخرج أفواج جديدة بعد تقليص سنوات التكوين، مع الاستمرار في توظيف الأطر التمريضية. أما بخصوص وزارة الداخلية، فقد حظيت بـ 14 ألفاً و200 منصب مالي، مع إمكانية رفع هذا العدد إلى 30 ألفاً إذا اقتضت الضرورة، وذلك لدعم الأجهزة الأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية، نافياً أن يكون لهذا التخصيص أي صلة بتعويض المنتخبين.
وأكد الوزير أن توزيع المناصب المالية يخضع لمعايير دقيقة مرتبطة بحاجيات كل قطاع وقدرته على تطوير خدماته وتفعيل الرقمنة، مشيراً إلى الضغوط التي يواجهها قطاع العدل. كما تطرق لقجع إلى ملفات اجتماعية أخرى، حيث أقر بوجود إشكالات مرتبطة بشغيلة التعليم الأولي تتطلب معالجة مستقبلاً، مبرزاً في الوقت ذاته الجهود المبذولة لإدماج الأئمة والقيمين الدينيين في نظام التغطية الصحية والعمل على تحسين شروط تقاعدهم.








التعليقات
0 تعليق